☰
✕

قائمة الموقع

هلام يعيد بناء مينا الأسنان.. علماء يطورون بديلًا للحشوات

2026-11-05T16:52:00+02:00
صورة تعبيرية
وكالات

طور باحثون بريطانيون هلاماً مبتكراً يحاكي آلية التكوين الطبيعي لمينا الأسنان، ويساعد على إعادة بناء بنيتها المعدنية، في خطوة قد تفتح المجال أمام علاج تآكل الأسنان والحد من التسوس وتخفيف الحساسية، بعيداً عن الاعتماد على الحشوات والعلاجات التقليدية.

وطور التقنية فريق بحثي من جامعة نوتنغهام البريطانية، بالتعاون بين كلية الصيدلة وقسم الهندسة الكيميائية والبيئية، ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة "Nature Communications".

ويعتمد الابتكار على مادة تحاكي دور البروتينات الطبيعية المسؤولة عن توجيه تكوين مينا الأسنان، إذ يشكل الهلام عند وضعه على سطح السن طبقة رقيقة ومتينة تتغلغل في الشقوق والفجوات المجهرية، وتوفر إطاراً يساعد على إعادة بناء المكونات المعدنية للمينا، مستفيداً من الكالسيوم والفوسفات الموجودين طبيعياً في اللعاب.

ويطلق الباحثون على هذه الآلية اسم "التمعدن فوق المحوري"، وتعتمد على تنظيم المعادن في صورة بلورات جديدة تندمج مع البنية الأصلية للمينا، بدلاً من الاكتفاء بترسيب طبقة سطحية فوق المناطق المتضررة.

وأظهرت الاختبارات إمكانية استخدام الهلام أيضاً لعلاج العاج المكشوف، وهو النسيج الموجود أسفل المينا ويحتوي على قنوات دقيقة تنقل المؤثرات الحسية إلى الأعصاب داخل السن، ما قد يساعد على تقليل الألم والحساسية الناتجة عن تناول المشروبات الساخنة والباردة أو الأطعمة الحلوة والحامضة.

ووفقاً لنتائج الدراسة، أظهرت المادة التي أعادت بناء المينا خصائص ميكانيكية مماثلة للمينا الطبيعية السليمة، حتى في اختبارات تحاكي ظروف الاستخدام اليومي، بما يشمل المضغ وتفريش الأسنان والتعرض للأطعمة الحمضية.

ويأمل الباحثون في طرح أول منتج من هذه التقنية خلال العام المقبل، مع إمكانية تطوير أشكال علاجية متعددة تناسب حالات تآكل المينا وحساسية الأسنان وانكشاف العاج.

ورغم النتائج الواعدة، لا تزال التقنية بحاجة إلى مزيد من التطوير والتحقق عبر الدراسات السريرية، لتقييم فعاليتها وسلامتها لدى المرضى ومدى استمرار نتائجها، قبل اعتمادها علاجاً متاحاً في عيادات الأسنان.

اخبار ذات صلة