فلسطين أون لاين

"الأورومتوسطي": "إسرائيل" توظّف الشتاء سلاحاً ضد غزة للعام الرابع

...
"الأورومتوسطي": "إسرائيل" توظّف الشتاء سلاحاً ضد غزة للعام الرابع

حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من استمرار حرمان الفلسطينيين في قطاع غزة من مقومات المأوى الآمن للعام الرابع على التوالي، مؤكداً أن القيود "الإسرائيلية" على إدخال مستلزمات الإيواء ومواد ترميم المنازل تضع مئات آلاف العائلات أمام مخاطر البرد والفيضانات وانهيار المباني مع حلول الشتاء.

وأوضح المرصد، في بيان صدر اليوم الخميس، أن القطاع يحتاج بصورة عاجلة إلى نحو 200 ألف خيمة ومليون شادر، في ظل استمرار منع إدخال مستلزمات الإيواء الأساسية، رغم تكرار التحذيرات من التداعيات الإنسانية الكارثية التي خلفتها فصول الشتاء السابقة.

وأشار إلى أن الشتاءات الثلاثة الماضية شهدت غرق خيام النازحين ومراكز الإيواء بمياه الأمطار والصرف الصحي، واقتلاع الرياح للمآوي الهشة، فضلاً عن وفاة أطفال، بينهم رضع، نتيجة انخفاض حرارة أجسامهم، في وفيات كان بالإمكان تفاديها بتوفير المأوى ووسائل التدفئة والحماية.

                                        آلاف الخيام والمباني مهددة بالغرق والانهيار

وحذّر المرصد من مخاطر مباشرة تهدد قاطني نحو 7800 خيمة مقامة في مجاري الأودية وبرك تجميع مياه الأمطار والمناطق الساحلية، إلى جانب سكان نحو 2000 مبنى متصدع ومهدد بالانهيار مع بدء المنخفضات الجوية.

ولفت إلى أن نطاق الخطر يتجاوز هذه المواقع، إذ تشير تقديرات المجلس النرويجي للاجئين إلى وجود نحو 950 ألف شخص في مناطق متوسطة أو مرتفعة التعرض للفيضانات، فيما أظهر تقييم لمجموعة المأوى أن 71% من الأسر المشمولة به تعرضت مساكنها للغمر بالمياه منذ بداية شتاء 2025-2026، وأن أكثر من نصف الخيام والمآوي المؤقتة كانت في حالة سيئة أو سيئة جداً.

وأضاف أن المخاطر تتفاقم بفعل تدمير نحو 70% من المعدات التشغيلية الأساسية للبلديات و90% من معدات الدفاع المدني المخصصة لعمليات الإنقاذ، فيما لا يتوفر في القطاع سوى خمسة صهاريج شفط مياه متهالكة و24 مضخة متنقلة صغيرة، وسط نقص حاد في الوقود وقطع الغيار.

وأشار إلى تعطل حوض تجميع مياه الأمطار ومحطة الضخ في منطقة أبو راشد بجباليا، بسبب انعدام الطاقة وعدم أمان الوصول إليهما، محذراً من أن استمرار تعطلهما يهدد بفيضان الحوض وتضرر مواقع نزوح مجاورة.

                                             الحرمان من المأوى وسيلة للضغط

واستنكر المرصد إخضاع إيواء الفلسطينيين وإعادة تعافيهم للحسابات الانتخابية "الإسرائيلية" والشروط السياسية والعسكرية، مؤكداً أن حماية المدنيين وتوفير احتياجاتهم الأساسية لا يجوز أن يخضعا للمساومات أو الترتيبات السياسية.

وشدد على أن الحق في الحياة وحماية المدنيين وتوفير المأوى الملائم التزامات قانونية واجبة، وأن "إسرائيل"، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، ملزمة بتأمين الاحتياجات الأساسية للسكان وتيسير وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

                                                       مطالب بتحرك دولي عاجل

وطالب المرصد الدول بالتحرك العاجل لإلزام "إسرائيل" بفتح المعابر وإزالة القيود المفروضة على إدخال الخيام المتينة والشوادر والعوازل والأغطية والمساكن المؤقتة ومواد ترميم المنازل، إلى جانب معدات تصريف المياه والآليات الثقيلة وقطع الغيار والوقود.

ودعا الأمم المتحدة والجهات الإنسانية والدول المانحة إلى توفير تمويل عاجل للاستجابة الشتوية، وتأمين بدائل آمنة للعائلات المقيمة في المناطق المعرضة للغرق والمباني المهددة بالانهيار، مع إعطاء الأولوية للأطفال وكبار السن والمرضى والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما حث الدول على فرض عقوبات موجّهة على المسؤولين عن عرقلة الإغاثة، ودعم التحقيقات والمساءلة عن الانتهاكات التي تهدد حياة المدنيين.

وشدد المرصد في ختام بيانه على ضرورة إنهاء الاحتلال "الإسرائيلي" غير القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة، ورفع الحصار عن قطاع غزة، وتمكين الفلسطينيين من ترميم منازلهم وإعادة إعمار ما دمره العدوان، وممارسة حقهم في تقرير المصير.

المصدر / فلسطين أون لاين+ وكالات