تواجه الشابة دنيا العجرمي (25 عاماً) صعوبات في ممارسة حياتها اليومية والتنقل، بعد أن فقدت ساقها اليسرى وأصيبت ببتر جزئي في يدها اليمنى من جراء مجزرة إسرائيلية في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، في حين تنتظر السفر إلى الخارج لاستكمال علاجها وتركيب طرف صناعي.
وقال والدها مجدي العجرمي لصحيفة "فلسطين" إن ابنته أصيبت في 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، عندما استهدف قصف إسرائيلي مبنى سكنياً مجاوراً لمكان نزوح العائلة في مخيم جباليا، بعد أن كانت قد نزحت قسرا من منطقة تل الزعتر مع أفراد أسرتها.
وأضاف أن القصف ألحق أضراراً كبيرة بالمبنى الذي كانت العائلة تقيم فيه، قبل أن يسقط الركام على أفرادها من جراء استهداف مبنى سكني مجاور يُعرف باسم "عمارة الإيمان"، من دون إنذار سابق، ما أسفر عن وقوع شهداء وجرحى.
وأوضح أن ابنته فقدت ساقها اليسرى حتى أعلى الركبة، كما فقدت جزءاً من يدها اليمنى، في حين بُترت قدم ابن شقيقه محمد، الذي تمكن لاحقاً من السفر لتلقي العلاج.
وأشار إلى أن المصابين الآخرين في العائلة تعافوا من إصاباتهم، في حين لا تزال دنيا تنتظر السفر، بالرغم من حصولها على تحويلة طبية للعلاج في الخارج.
وقال إن ابنته تحتاج إلى عدة عمليات جراحية تجميلية وتركيب طرف صناعي، بعدما أبلغه الأطباء في قطاع غزة بعدم قدرتهم على تقديم المزيد من العلاج لحالتها، وأن استكمال علاجها يتطلب السفر إلى الخارج.
وأضاف أن اعتمادها على العكازات والتنقل باستخدام ساق واحدة أدى إلى إجهاد ساقها اليمنى، التي بدأت تضعف، مع تعرض عضلاتها للتمزق بين الحين والآخر نتيجة الضغط المتواصل عليها.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، في بيان في 8 سبتمبر/ أيلول، تسجيل 5 آلاف حالة بتر و300 إصابة عصبية ونخاعية و10 آلاف حالة تحتاج إلى تأهيل مكثف وطويل الأمد من جراء الإبادة الجماعية التي ترتكبها (إسرائيل) بحق الغزيين.
ويحول الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة دون تمكن أكثر من 20 ألف مريض وجريح، أنهوا إجراءات التحويل للخارج، من السفر.
ومع عدم سفرها، تواصل العجرمي العلاج الطبيعي وتتناول الفيتامينات والمقويات، في محاولة للحفاظ على وضعها الصحي والحد من تدهوره.
وبحسب والدها، حرمتها الإصابة من العمل وممارسة حياتها بصورة طبيعية، كما أثرت على حالتها النفسية، وسط مخاوف من حدوث مضاعفات صحية مع استمرار تأخر سفرها.
وناشد والدها منظمة الصحة العالمية المساعدة في تسهيل سفر ابنته لتلقي العلاج، وتركيب طرف صناعي يمكّنها من الحركة بصورة أفضل.