هدمت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، صباح اليوم الخميس، خمسة منازل في بلدة بدو شمال غرب القدس المحتلة، ما أدى إلى تشريد أكثر من 20 فلسطينياً، في إطار تصاعد عمليات الهدم التي تستهدف المنازل والمنشآت الفلسطينية في المدينة ومحيطها.
وأفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة برفقة آليات الهدم، ونفذت عمليات الهدم دون إنذار مسبق، بذريعة البناء دون ترخيص، وذلك عقب أعمال تجريف طالت أراضي واقتلاع أشجار في محيط الحاجز العسكري المقام عند بلدة بيت إكسا شمال غرب القدس.
وأضافت أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين، ومنعتهم من إخلاء منازلهم وإخراج محتوياتها قبل الشروع بهدمها.
واعتبرت المحافظة أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس ومحيطها، عبر التضييق على السكان ودفعهم إلى ترك منازلهم وأراضيهم بذريعة البناء دون ترخيص.
427 عملية هدم وتجريف منذ مطلع العام
وتشهد القدس وضواحيها تصاعداً في عمليات الهدم والتجريف، إذ وثّقت محافظة القدس نحو 427 عملية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بينها 139 عملية خلال الربع الثالث وحده، استهدفت منازل ومنشآت وأراضي فلسطينية.
وكان الباحث في شؤون القدس فخري أبو دياب قد أعلن، في 14 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أن سلطات الاحتلال هدمت أكثر من 430 منزلاً ومنشأة في المدينة منذ بداية العام، مشيراً إلى وجود 23 ألفاً و280 أمر هدم إداري وقضائي.
وتأتي هذه العمليات في ظل القيود المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال على البناء والتوسع العمراني في التجمعات الفلسطينية بالقدس، بالتزامن مع التوسع الاستيطاني ومحاولات تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي للمدينة.