أعربت الأسيرة الفلسطينية براءة أبو خديجة عن مخاوفها على صحة جنينها، عقب تعرضها للاختناق جراء استنشاق الغاز خلال قمع الأسيرات في سجن الدامون، في ظل حملها بالشهر الخامس.
وقال مكتب إعلام الأسرى إن الغاز رُش داخل حمام السجن أثناء استحمام الأسيرة، ما تسبب باختناقها وأثار مخاوفها من تداعيات الحادث على سلامة جنينها.
وأوضح المكتب، في معطيات نشرها، أن الأسيرة فقدت نحو 8 كيلوغرامات من وزنها، وتعاني من مرض الجرب، فضلاً عن امتلاكها تاريخاً من الولادات القيصرية المتكررة، وسط مخاوف من اضطرارها إلى الولادة داخل السجن.
وأضاف أن أبو خديجة ترتدي الملابس نفسها منذ شهرين ونصف، بسبب عدم توفر ملابس مناسبة، وتضطر إلى استخدام البطانيات أثناء غسل ملابسها، مشيراً إلى تدهور حالتها النفسية وقلقها المستمر على أطفالها.
وطالب المكتب بتدخل دولي عاجل لإجراء الفحوص الطبية اللازمة للاطمئنان على صحة الأسيرة وجنينها، وتوفير الرعاية الطبية المتخصصة والعلاج والملابس المناسبة، محمّلاً إدارة سجون الاحتلال المسؤولية عن سلامتها.
أوضاع صحية وإنسانية صعبة
وأشار مكتب إعلام الأسرى إلى أن الأسيرات الفلسطينيات الحوامل في سجون الاحتلال يواجهن ظروفاً صحية وإنسانية بالغة الصعوبة، في ظل ما وصفه بتصاعد الانتهاكات وسياسات التضييق التي تمارسها إدارة السجون.
وأوضح أن هذه الظروف تشمل الحرمان من الرعاية الصحية الدورية والفحوصات المخبرية والمكملات الغذائية الضرورية لصحة الأم ونمو الجنين، إلى جانب الاحتجاز في ظروف تفتقر إلى التهوية والنظافة المناسبتين.
وأضاف أن الانتهاكات تمتد إلى استخدام أساليب قمعية بحق الأسيرات خلال الحمل والولادة، بما يشمل تقييد أيديهن وأرجلهن أثناء نقلهن إلى المستشفيات، وحتى خلال المخاض والولادة، فضلاً عن حرمانهن من الرعاية النفسية اللازمة.
ودعا المكتب المؤسسات الحقوقية والدولية إلى التحرك العاجل للضغط على سلطات الاحتلال لوقف الانتهاكات بحق الأسيرات الحوامل، وتوفير الحماية والرعاية الصحية اللازمة لهن، والعمل على الإفراج عنهن ضماناً لسلامتهن وسلامة أجنّتهن.