فلسطين أون لاين

في أمريكا أفل نجم (إسرائيل)

لقد انتصرت القيم على المال، ونطالب بحق الأطفال الفلسطينيين في العيش على أرض أجدادهم دون التعرض للقتل بأموال دافعي الضرائب الأمريكيين.

نؤمن بحق الفلسطينيين في السلام والكرامة وتقرير المصير ليس كراهية؛ بل تعبيراً عن المحبة.

لا نريد أن تستخدم أموالنا لتمويل الفصل العنصري أو الإبادة الجماعية أو الحروب.

منظمة "أيباك" أنفقت 42 مليون دولار ضد حملتنا لكننا تمكنا من هزيمتها مرتين.

بهذه الشعارات الإنسانية، والمؤيدة للقضية الفلسطينية، والمعادية للصهيونية، احتفل السيناتور الديمقراطي عبد الرحمن السيد بانتصاره في الانتخابات الأمريكية، متحدياً كل أولئك الذين باعوا مقدرات الشعب الأمريكي لمصلحة دولة تعادي الإنسانية.

*فوز عبد الرحمن السيد المسلم العربي في انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي، وسيطرة الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب بمنزلة إعلان الاستقلال من العبودية الصهيونية*، فقد سقط المال الصهيوني الذي دأب اللوبي اليهودي ممثلاً بمنظمة "إيباك" على شراء المرشحين، سواء لمجلس الشيوخ أو مجلس النواب، حتى وصل الأمر بالرئيس الأمريكي ترامب أن يتفاخر بأن الصهيونية "مريام أديلسون" تبرعت لحملته الانتخابية بمئة مليون دولار.، فجاء فوز عبد الرحمن السيد ليقول: لا للمال الصهيوني الذي يشتري الرئيس الأمريكي ويشتري أعضاء الكونجرس وأعضاء مجلس الشيوخ.

*فوز عبد الرحمن السيد رسالة سياسية لها انعكاساتها المستقبلية على الشعب الأمريكي، الذي غدا يدرك أن المال الذي تقدمه منظمة "إيباك" اليهودية مال مشبوه*، مال مدنس، مال يشتري الذمم، ويصنع قادة خانعين خاضعين للسياسة العدوانية الإسرائيلية.

في ميشيغان هرع الشعب الأمريكي بكل أطيافه، وراح يجمع المال من الناس البسطاء لحملة عبد الرحمن السيد الانتخابية، في مقابل أكثر من 42 مليون دولار قدمتها منظمة "إيباك" لمنافس عبد الرحمن السيد.

لقد سقطت دكتاتورية المال اليهودي الذي صنع عبيد إسرائيل داخل المؤسسات الرسمية الأمريكية. وللتذكير فقد وصلت قوة إسرائيل داخل الكونجرس الأمريكي إلى الدرجة التي استقبل فيها أعضاء الكونجرس نتنياهو بالتصفيق وقوفاً لأكثر من ثلاث دقائق، كان ذلك خلال حرب الإبادة على غزة في شهر يوليو 2024.

لقد واصل أعضاء الكونجرس الأمريكي التصفيق لنتنياهو أكثر من 72 مرة، منها 52 مرة وقوفاً، وذلك أثناء خطابه العنصري القائم على الإرهاب والذبح.

الانتخابات الأمريكية لها أهميتها على السياسية الدولية، ولها تأثيرها في القضايا العربية، ولها حضورها في صلب القضية الفلسطينية، ولا أبالغ لو قلت: إن الانتخابات الأمريكية وفوز عبد الرحمن السيد وأمثاله، وسيطرتهم على مجلس الشيوخ والنواب لا يعني فوز أشخاص بمقدار ما يعني فوز الفكرة، الفكرة التي تقوم على التحرر الأمريكي من سطوة اللوبي اليهودي، والتحرر من الولاء لإسرائيل، والتحرر من استعباد الشعوب، والعدائية للشعب العربي الفلسطيني، ولا أبالغ لو قلت: إن لغزة الفضل في هذا التحول، وإن عذاب أهل غزة كان الجرس الذي هز قلوب وعقول الشعب الأمريكي، وشعوب الأرض كلها.

المصدر / فلسطين أون لاين