نشرت منصة "خليك واعي" التابعة لأمن المقاومة شهادة للمجندة الإسرائيلية السابقة أيليت كرويزر، التي عملت في وحدة المتحدث باسم جيش الاحتلال خلال الحرب على قطاع غزة، كشفت فيها آليات صياغة الرواية الإعلامية الإسرائيلية، والأهداف الدعائية والنفسية التي تحكم البيانات الموجهة إلى الجمهورين الإسرائيلي والدولي.
وبحسب ما أوردته المنصة، أوضحت كرويزر أن الخطاب الإعلامي الصادر عن جيش الاحتلال لا يُصاغ بصورة موحدة، بل يُفصّل وفقاً للجمهور المستهدف والهدف المراد تحقيقه؛ إذ تركز الرسائل الموجهة إلى المجتمع الإسرائيلي على ترميم ثقة الجمهور بالجيش ومؤسسته العسكرية، فيما تستهدف المواد الموجهة إلى الخارج توفير غطاء من الشرعية للعمليات العسكرية وتبريرها.
وأقرت المجندة السابقة، وفق الشهادة التي نشرتها المنصة، بأنها تلاعبت بالتفاصيل الواردة في المواد الإعلامية، وأطلقت وصف "إرهابي" على فلسطينيين أبرياء دون تمييز، في إطار إعداد الرواية التي تُنشر عبر وسائل الإعلام.
وأضافت أنها تعلمت صياغة رواية بشأن مقتل عشرات الأشخاص في غارة واحدة، مع إرفاق عبارة "نأسف" عند وقوع أضرار بين المدنيين، مشيرة إلى أن ذلك كان جزءاً من روتين عملها اليومي داخل الوحدة.
وأشارت منصة "خليك واعي" إلى أن هذه الشهادة، الصادرة عن إحدى العاملات سابقاً داخل المنظومة الإعلامية لجيش الاحتلال، تكشف أن البيانات العسكرية تخضع لاعتبارات دعائية تستهدف التأثير في الرأي العام وتشكيل صورة الجيش، ما يستدعي إخضاعها للتدقيق والتحقق المستقلين، وعدم التعامل معها باعتبارها مصدراً محايداً للمعلومات.