☰
✕

قائمة الموقع

إنهاء الدعم العسكري للاحتلال.. مناورة انتخابية من ترامب؟

2026-11-04T15:15:00+02:00
دونالد ترامب
فلسطين أون لاين

أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه إنهاء المساعدات العسكرية الأميركية للاحتلال الإسرائيلي مع نهاية العام الجاري، مخاوف بشأن تداعيات القرار على موازنته العامة وقدراته العسكرية، في ظل تراجع الدعم السياسي له داخل الولايات المتحدة وتصاعد الدعوات لوقف تمويله وتسليحه.

ورأى محلل إسرائيلي أن الخطوة تعكس تحولاً في طبيعة العلاقة الاستراتيجية بين واشنطن و"تل أبيب"، محذرين من أن وقف المساعدات، التي تبلغ قيمتها 3.8 مليارات دولار سنوياً، سيفرض أعباء مالية إضافية على موازنة الاحتلال، وقد يدفع الحكومة إلى زيادة الضرائب وتقليص الإنفاق على قطاعات مدنية، بينها الصحة والتعليم والرفاه والبنية التحتية.

وقال المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" العبرية، عاموس هرئيل، إن إعلان ترامب يعكس تراجعاً في الموقع الاستراتيجي للاحتلال خلال الحرب الإقليمية، في ظل قيادة بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى أن الأخير كان على علم بالقرار، لكنه لم يطلع الجمهور الإسرائيلي عليه قبل انتخابات "الكنيست".

وربط هرئيل توقيت الإعلان بانطلاق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، التي شهدت دعوات من مرشحين ديمقراطيين لوقف المساعدات العسكرية للاحتلال، على خلفية استخدامها في الحرب على قطاع غزة، معتبراً أن ترامب سعى من خلال إعلانه إلى استعادة دعم شريحة من الناخبين الجمهوريين.

وأوضح أن اتفاق المساعدات العسكرية الأميركي، الممتد لعشر سنوات، ينتهي عام 2028، إلا أن ترامب أعلن عزمه إنهاءه مع نهاية العام الجاري، في خطوة تعكس اتساع التوجهات الداعية إلى فك الارتباط مع دعم الاحتلال داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وإن بدرجات متفاوتة.

وأشار إلى أن هذا التحول يأتي في سياق تراجع الدعم الأميركي للاحتلال منذ عقد على الأقل، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة، والإنفاق بمليارات الدولارات على المساعدات المباشرة للاحتلال والحروب ضد إيران.

وأضاف أن معارضي الحرب، بمن فيهم جمهوريون، ينظرون إلى نتنياهو باعتباره دفع ترامب نحو شن الحرب الثانية على إيران، من خلال تقديم وعود وصفوها بالكاذبة بشأن إسقاط النظام الإيراني.

وفي سياق متصل، لفت هرئيل إلى تراجع الدعم الحزبي المشترك للاحتلال داخل الولايات المتحدة، الذي طالما اعتبرته قيادات في المنظمات اليهودية الأميركية مبدأً ثابتاً، بالتزامن مع تراجع نفوذ لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك".

وربط هذا التراجع بالعلاقة الوثيقة بين "أيباك" ونتنياهو، موضحاً أن النظرة السلبية إليه داخل أوساط اليسار الأميركي انعكست على صورة اللوبي، ووصف ذلك بأنه "انهيار للإشارة التجارية الإسرائيلية".

وحذر المحلل من أن سيطرة الحزب الديمقراطي على مجلسي الكونغرس قد تفتح المجال أمام فرض رقابة أكثر تشدداً على مبيعات الأسلحة للاحتلال بمختلف أنواعها.

اقتصادياً، قدّر هرئيل أن يؤدي وقف المساعدات الأميركية إلى خفض ميزانية أمن الاحتلال بنحو 12 مليار شيكل اعتباراً من العام المقبل، مشيراً إلى أن جيش الاحتلال لم يُبلّغ مسبقاً بالقرار، رغم وصول الاستعدادات لإعداد موازنة العام المقبل إلى مراحل متقدمة.

اخبار ذات صلة