فازت المرشحة الديمقراطية من أصول فلسطينية عبير قواس بمقعد في مجلس شيوخ ولاية نيويورك، لتصبح أول فلسطينية تصل إلى المجلس التشريعي للولاية، وذلك في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية التي جرت أمس الثلاثاء، وفق النتائج الأولية.
وجاء فوز قواس عن الدائرة الثانية عشرة في منطقة كوينز، بعدما حسمت ترشيح الحزب الديمقراطي خلال الانتخابات التمهيدية التي جرت في يونيو/حزيران الماضي، لتخلف السيناتور مايكل جياناريس الذي قرر التقاعد.
وخاضت قواس حملتها الانتخابية وسط انتقادات بسبب مواقفها المناهضة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ومطالبتها بوقف التمويل الأمريكي لـ"إسرائيل"، ومعارضتها الاستيطان، وحظيت بدعم شخصيات تقدمية بارزة، بينها السيناتور بيرني ساندرز، والنائبة رشيدة طليب، وعمدة نيويورك زهران ممداني.
وتنحدر قواس من عائلة فلسطينية هُجّرت من فلسطين خلال نكبة عام 1948، واستقرت في الأردن قبل انتقالها إلى الولايات المتحدة، حيث برزت في العمل الحقوقي والمجتمعي، ولا سيما الدفاع عن حقوق المهاجرين ومناهضة التمييز.
وشاركت في حملات لمناهضة توجيه أموال المؤسسات الخيرية الأمريكية إلى المستوطنات الإسرائيلية، كما انتقدت تعاقد شرطة نيويورك مع شركة "كوغنايت" الإسرائيلية المتخصصة في تقنيات المراقبة.
وشاركت كذلك في احتجاجات مناهضة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وتعرضت للاعتقال خلال أحدها.
وركز برنامجها الانتخابي، إلى جانب القضية الفلسطينية، على توفير السكن الميسر، وحماية المستأجرين، ورفع الحد الأدنى للأجور، وتوسيع خدمات الرعاية الصحية، وتعزيز حماية المهاجرين من إجراءات الترحيل.
وجرت انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2026، وشملت انتخاب أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435، ونحو ثلث أعضاء مجلس الشيوخ، إلى جانب عدد من حكام الولايات والمجالس التشريعية.
وأسفرت النتائج عن فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي الكونغرس، النواب والشيوخ، في تحول سياسي كبير يمثل انتكاسة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب والحزب الجمهوري، ويمنح الديمقراطيين قدرة أكبر على عرقلة أجندة الإدارة وممارسة الرقابة على سياساتها خلال العامين المتبقيين من الولاية الرئاسية.