فلسطين أون لاين

عبر ملتقى نجوم الزمن الجميل 

بالصور تكريم 140 شهيداً من شهداء الحركة الرياضية في النصيرات

...
تكريم 140 شهيداً من شهداء الحركة الرياضية في النصيرات 
غزة/ مؤمن الكحلوت:

في مشهد امتزجت فيه مشاعر الوفاء والاعتزاز بتضحيات أبناء الأسرة الرياضية الفلسطينية، نظم ملتقى نجوم الزمن الجميل لكرة القدم حفلاً تكريمياً كبيراً لشهداء الحركة الرياضية في مخيم النصيرات، وسط حضور رسمي ورياضي وجماهيري واسع، احتضنته صالة نادي خدمات النصيرات في المحافظة الوسطى.

وجاءت هذه المبادرة تقديراً لتضحيات الرياضيين الذين ارتقوا خلال الحرب على قطاع غزة، وتأكيداً على أن ذكراهم ستبقى حاضرة في وجدان الأسرة الرياضية، وأن ما قدموه من عطاء وانتماء للوطن والرياضة يستحق الوفاء والتكريم، لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع الرياضي الفلسطيني.

وشهد الحفل حضوراً لافتاً لعدد من الشخصيات الوطنية والرياضية، تقدمهم جمال أبو يوسف رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة اليد، والدكتور وجدي جودة عضو اتحاد كرة القدم، وهشام أبو زايد رئيس نادي شباب الزوايدة، إلى جانب نخبة من نجوم الرياضة الفلسطينية والرياضيين القدامى، وحشد جماهيري كبير من أبناء مخيم النصيرات والمحافظة الوسطى.

10f0026d-7852-4116-923b-13d6b39c8845.jpg
 

مبادرة وفاء لشهداء الرياضة

واستهل الحفل بآيات عطرة من القرآن الكريم، أعقبها عزف السلام الوطني الفلسطيني، وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء، في أجواء غلبت عليها مشاعر الحزن والاعتزاز، قبل الانتقال إلى الكلمات الرسمية التي أكدت أهمية هذه المبادرة ودورها في تخليد ذكرى شهداء الحركة الرياضية والوقوف إلى جانب عائلاتهم.

وفي كلمته نيابة عن ملتقى نجوم الزمن الجميل، أكد الدكتور عبد الرازق بيرم رئيس لجنة المحافظة الوسطى، حرص إدارة الملتقى على الاهتمام بالرياضيين وتقدير تضحياتهم، مشيراً إلى أن تكريم شهداء الحركة الرياضية يمثل واجباً وطنياً وأخلاقياً تجاه من قدموا أرواحهم فداءً للوطن.

وأوضح بيرم أن مخيم النصيرات كان المحطة الأولى في هذه المبادرة، التي يسعى الملتقى من خلالها إلى الوصول إلى عائلات الشهداء وتكريمهم، وفاءً لأبنائهم الذين تركوا بصمات في مسيرة الرياضة الفلسطينية.

وقال إن تكريم الشهداء واجب، فهم من رووا أرض الوطن بدمائهم الطاهرة، وما يقدمه الملتقى اليوم هو أقل ما يمكن تقديمه لهم ولعائلاتهم، مؤكداً أن الجهود ستتواصل لتنظيم المزيد من المبادرات والفعاليات التي تحفظ مكانة هؤلاء الشهداء وتخلد ذكراهم.

وأضاف أن ملتقى نجوم الزمن الجميل لم يؤسس لمجرد جمع الرياضيين القدامى، وإنما جاء ليكون إطاراً اجتماعياً ورياضياً يهتم بهذه الشريحة، ويعمل على تكريمها ومساندتها والوقوف إلى جانبها، إلى جانب تعزيز روح التواصل بين أجيال الرياضة الفلسطينية.

a201f891-1431-45e5-afff-a9c020f4d2ec.jpg
 

خدمات النصيرات بيت الجميع

من جانبه، أعرب الدكتور حسام أبو دلال، رئيس نادي خدمات النصيرات بالإنابة، عن تقديره لملتقى نجوم الزمن الجميل على تنظيم هذا الحفل، الذي وصفه بالمبادرة الطيبة واللفتة الوفية تجاه عائلات شهداء الحركة الرياضية.

وأكد أبو دلال أن تكريم عائلات الشهداء يحمل قيمة وطنية وإنسانية كبيرة، ويعكس حجم المسؤولية التي تقع على عاتق المؤسسات الرياضية والمجتمعية في مساندة هذه العائلات، وعدم تركها تواجه ظروف الحياة الصعبة بمفردها.

ودعا المؤسسات والشخصيات الرياضية والوطنية إلى مواصلة الوقوف بجانب عائلات الشهداء، وتقديم كل ما يمكن من دعم معنوي ومجتمعي لهم، تقديراً لتضحيات أبنائهم وما قدموه للوطن.

وشدد على أن نادي خدمات النصيرات سيبقى بيتاً للجميع، ويفتح أبوابه أمام المبادرات والأنشطة الوطنية والرياضية التي تخدم أبناء المجتمع، مؤكداً أن النادي لن يقف عائقاً أمام أي نشاط يحمل رسالة إنسانية أو مجتمعية هادفة.

0eb91f60-4096-4127-9a9c-2826dc5b0300.jpg
 

إشادة بالفكرة والتنظيم

بدوره، أشاد الدكتور وجدي جودة بفكرة إقامة الحفل، مثمناً الجهود التي بذلها ملتقى نجوم الزمن الجميل في الإعداد والتنظيم، والخروج بهذه الصورة التي تليق بمكانة شهداء الحركة الرياضية وعائلاتهم.

وأشار جودة إلى أن عائلات شهداء الرياضة تستحق التكريم والتقدير، باعتبارها قدمت أبناءً كانوا جزءاً من مسيرة الرياضة الفلسطينية، وأسهموا في خدمة أنديتها ومؤسساتها ومجتمعهم، مؤكداً أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التي تعزز قيم الوفاء والانتماء.

عائلات الشهداء تثمن المبادرة

وفي كلمة عائلات الشهداء، أعرب المختار رياض الهور عن شكره وتقديره لملتقى نجوم الزمن الجميل والقائمين على الحفل، مثمناً هذه الخطوة التي تعكس اهتمام الأسرة الرياضية بعائلات الشهداء، وحرصها على عدم نسيان تضحيات أبنائهم.

واعتبر الهور أن هذه المبادرة تمثل لفتة رائعة وذات أثر معنوي كبير لدى العائلات، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها أبناء قطاع غزة، مؤكداً أن الاهتمام بعائلات الشهداء وتكريم أبنائهم يشكل رسالة وفاء وتقدير لا يمكن أن تنساها هذه الأسر.

فقرات رياضية ووطنية

ولم يقتصر الحفل على الكلمات الرسمية والتكريم، بل تخللته مجموعة من الفقرات الرياضية والوطنية التي أضفت أجواء مميزة على الفعالية، وعكست ارتباط الرياضة بالهوية الوطنية الفلسطينية.

وشملت الفقرات عرضاً لفنون الكاراتيه، قدم خلاله المشاركون استعراضاً رياضياً أمام الحضور، إلى جانب مشاركة مجموعة من الأطفال في استعراض حملوا خلاله العلم الفلسطيني، في مشهد عبّر عن ارتباط الأجيال الجديدة بالوطن ورموزه.

كما شهد الحفل إلقاء قصيدة شعرية قدمها الطفل محمد الحواجري، حملت معاني الوفاء للشهداء واستحضار تضحياتهم، وسط تفاعل الحاضرين مع فقرات الحفل المختلفة.

تكريم 140 شهيداً

واختتم ملتقى نجوم الزمن الجميل فعاليات الحفل بتكريم عائلات 140 شهيداً من شهداء الحركة الرياضية في مخيم النصيرات، في خطوة حملت رسالة واضحة مفادها أن الرياضيين الذين غابوا عن الملاعب بفعل الحرب لن يغيبوا عن ذاكرة زملائهم ومحبيهم.

وشكل التكريم محطة إنسانية ووطنية مهمة، أعادت التأكيد على ضرورة الاهتمام بعائلات الشهداء، وتوثيق أسماء الرياضيين الذين فقدتهم الحركة الرياضية الفلسطينية، والاحتفاظ بسيرتهم وتضحياتهم للأجيال القادمة.

كما عكست المبادرة الدور الذي يمكن أن تؤديه الأطر والملتقيات الرياضية في تعزيز التكافل الاجتماعي، وعدم اقتصار دورها على الأنشطة والمنافسات، بل امتداده إلى الجوانب الإنسانية والوطنية، خصوصاً في ظل ما تعرض له القطاع الرياضي في غزة من خسائر بشرية ومادية كبيرة.

وبهذا الحفل، وضع ملتقى نجوم الزمن الجميل بصمة وفاء في مخيم النصيرات، واضعاً عائلات الشهداء في صدارة الاهتمام، ومؤكداً أن الرياضة الفلسطينية، رغم الجراح والغياب، ستبقى وفية لأبنائها الذين تركوا خلفهم حكايات من العطاء والانتماء.

المصدر / فلسطين أون لاين