جاءت الساعات الـ 72 الماضية لتضع الأسواق أمام معادلة مستحيلة: شلل سياسي في إسرائيل، وضربة عسكرية في هرمز، وانتخابات نصفية في أمريكا.
أولاً: نتائج إسرائيل النهائية.. فوز بلا حكم
أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الخميس النتائج النهائية بعد فرز 5.7 مليون صوت. معسكر نتنياهو 53 مقعداً (الليكود 27)، معسكر آيزنكوت 48 مقعداً (يشار 21 + بياحد 12)، والأحزاب العربية 19 مقعداً (المشتركة 11 + الموحدة 8) وهو رقم تاريخي. نسبة المشاركة 77.9% الأعلى منذ 1999.
اقتصادياً، هذه أسوأ نتيجة ممكنة. لا أحد يملك 61 مقعداً. هذا يعني:
- حكومة تصريف أعمال لأسابيع، وربما انتخابات خامسة سادسة.
- ميزانية 2027 معلقة، والجيش يطالب بـ 30 مليار شيكل إضافية للحرب.
- المستثمرون يرون الشيكل مستقراً ظاهرياً، لكن هروب رؤوس الأموال من هايتك تل أبيب ارتفع 12% منذ 27 أكتوبر.
ثانياً: ضربة قشم.. النفط يتأرجح 7% في يومين
فجر الثلاثاء، شنت أمريكا ضربات "دفاعية محدودة" على جزيرة قشم بعدما أطلق الحرس الثوري صاروخاً على مقاتلة أمريكية في مضيق هرمز.
رد فعل السوق كان عنيفاً: يوم الإثنين، مع أنباء عن وساطة قطرية، هوى برنت 7.6% ليغلق دون 105 دولارات. اليوم الثلاثاء، بعد الضربة، ارتد برنت إلى 105.25 دولار (+0.5%) و WTI إلى 96.93 دولار (+0.5%). المضيق يمر عبره 20% من نفط العالم وغاز قطر، وأي إغلاق جزئي يعني إضافة 15-20 دولار لعلاوة الخطر. 7705
ثالثاً: الذهب والدولار.. الملاذان في اتجاهين متعاكسين
الذهب يدفع ثمن التضارب. يوم الاثنين قفز 1.82% إلى 3945 دولار مع آمال السلام، اليوم تراجع إلى 3956.6 دولار للعقود الآجلة (-0.33%) وفوري عند 3929 دولار (-1%) بسبب رهانات على رفع الفيدرالي للفائدة في ديسمبر وعائد السندات الأمريكية 4.91%. الفضة عند 50.31 دولار. 7705
الدولار مؤشر DXY عند 101.81، ارتفع قليلاً بعدما هبط لأدنى مستوى في شهر. هو يستفيد من عاملين: مخاطر هرمز ومخاطر الانتخابات النصفية الأمريكية اليوم التي تجعل المستثمرين يهربون للدولار.
رابعاً: سلاسل التوريد
الحرب دخلت شهرها التاسع. شركات الشحن ترفع تأمين المرور عبر هرمز من 0.5% إلى 1.2% من قيمة السفينة. بديل خط أنابيب السعودية-ينبع لا يستوعب أكثر من 5 ملايين برميل. في إسرائيل، إغلاق ميناء أسدود جزئياً بسبب المظاهرات بعد النتائج يهدد واردات الرقائق.
الخلاصة: *السوق يسعر سيناريو "لا حرب شاملة ولا سلام"*. نفط متقلب بين 95 و 110 دولارات، ذهب تحت 4000 دولار ما دام الدولار قوياً، وسلاسل توريد تبقى رهينة لتغريدة من ترامب: "إيران تريد اتفاقاً".