نفذت سلطة المياه وجودة البيئة، بالشراكة مع وزارة الصحة والبلديات، حملة ميدانية لفحص جودة مياه الخزان الجوفي في مختلف محافظات قطاع غزة، شملت سحب 76 عينة من الآبار ومحطات التحلية، للتحقق من مستويات التلوث، لا سيما نسب النترات التي تشكل خطراً على صحة المواطنين، خصوصاً الأطفال والرضع.
وقال مدير عام مصادر المياه في سلطة المياه وجودة البيئة، د. منذر سالم، في تصريح لوكالة الرأي، إن الحملة استهدفت المناطق المكتظة بالسكان ومخيمات النزوح، التي يُتوقع ارتفاع مستويات التلوث فيها نتيجة انتشار الحفر الامتصاصية وتأثيرها على الخزان الجوفي.
وأوضح أن الفرق الميدانية جمعت العينات من مناطق تمكنت من الوصول إليها في شمال القطاع ومدينة غزة، مروراً بالمحافظة الوسطى، وصولاً إلى خانيونس وما تبقى من رفح.
وبيّن أن الفحوصات تشمل الأملاح الذائبة والتوصيلية الكهربائية ودرجة الحموضة والمؤشرات الميكروبيولوجية، إلى جانب قياس تركيز النترات، الذي يعد مؤشراً مهماً على تلوث المياه بمياه الصرف الصحي.
وأضاف سالم أن نتائج الفحوصات ستُسقط على خرائط كنتورية، لمقارنتها بالخرائط المسجلة قبل الحرب، وتحديد بؤر التلوث ومصادره، تمهيداً لرفعها إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الداعمة والجهات المحلية، لوضع حلول عاجلة، مع التركيز على منطقة المواصي.
وتأتي الحملة في ظل مخاوف من تلوث الخزان الجوفي بفعل النزوح والاكتظاظ السكاني، وحفر الحفر الامتصاصية، إلى جانب تضرر البنية التحتية وتوقف محطات معالجة الصرف الصحي، ما يهدد المصدر المائي الوحيد في قطاع غزة.