فلسطين أون لاين

الاستعمار السيبراني.. شركات أمريكية تهيمن على ذاكرة البشرية وبياناتها

...
انتقال الوثائق الحكومية والأرشيفات والصور والأبحاث إلى خوادم تديرها شركات أجنبية

تتحكم شركات تقنية أمريكية كبرى في جانب واسع من البنية التحتية الرقمية والبيانات العالمية، ما يهدد سيادة الدول على ذاكرتها الرقمية ومعارفها، في ظاهرة يصفها باحثون بـ"الاستعمار السيبراني".

وأوضح تقرير نشره موقع الجزيرة، أن انتقال الوثائق الحكومية والأرشيفات والصور والأبحاث إلى خوادم تديرها شركات أجنبية، جعل امتلاك الدول لبياناتها قانونيًا لا يعني بالضرورة قدرتها الكاملة على التحكم فيها أو استرجاعها.

وتتركز خدمات الحوسبة السحابية لدى شركات مثل "أمازون" و"مايكروسوفت" و"غوغل"، إذ تسيطر الشركات الثلاث على أكثر من 60% من بعض الأسواق، وفق دراسات لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ولا يقتصر الخطر على تخزين البيانات، بل يمتد إلى تحكم المنصات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي في ترتيب المعلومات وتمثيل اللغات والثقافات، بما قد يؤدي إلى تهميش روايات ومعارف محلية، وتعزيز تحيزات في فهم القضايا السياسية والتاريخية.

وأشار التقرير إلى أن مواجهة هذه الهيمنة تتطلب بناء بنية رقمية وطنية، وإنشاء أرشيفات سيادية، واعتماد معايير مفتوحة وتعدد مزودي الخدمات، إلى جانب تطوير البحث المحلي والتحالفات الإقليمية لحماية البيانات واللغات والتراث الثقافي.

المصدر / الجزيرة