جددت محكمة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، الاعتقال الإداري بحق الأسيرة شيماء فتحي خازم، من مخيم جنين شمالي الضفة الغربية، لمدة أربعة أشهر إضافية، للمرة الخامسة على التوالي، دون توجيه تهمة أو عرضها على المحاكمة.
وقال مكتب "إعلام الأسرى"، إن سلطات الاحتلال مددت اعتقال الأسيرة خازم للمرة الخامسة، في إطار سياسة الاعتقال الإداري التي تتيح احتجاز الفلسطينيين دون تهم أو محاكمة، استناداً إلى ملفات سرية.
واعتقلت قوات الاحتلال خازم في 3 آب/ أغسطس 2025، عقب مداهمة منزل عائلتها في مخيم جنين للاجئين، قبل تحويلها إلى الاعتقال الإداري، وتحتجزها حالياً في سجن الدامون.
وكانت الأسيرة قد كشفت لمحاميها، خلال شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، عن تعرضها للضرب والتعذيب والتنكيل والشتائم والإهانة خلال فترة اعتقالها.
وفي السياق، نقلت هيئة "شؤون الأسرى" عن الأسيرة إفادتها بشأن ظروف احتجاز الأسيرات في سجن الدامون، مشيرة إلى معاناتهن من الاكتظاظ وسوء الطعام وقصر مدة الفورة، إلى جانب اقتحام الغرف وقمع الأسيرات ومصادرة مقتنياتهن وأغطيتهن خلال إحدى عمليات القمع.
وتعد شيماء ابنة الشهيد فتحي خازم، الذي استشهد برصاص قوات الاحتلال داخل منزله في مدينة جنين يوم 21 آب/ أغسطس 2026، وشقيقة الشهيدين رعد وعبد الرحمن خازم.
ويأتي تجديد اعتقال الأسيرة خازم في ظل تصاعد سياسة الاعتقال الإداري التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين، وتتيح بموجبها احتجازهم لفترات قابلة للتجديد دون توجيه تهم أو إخضاعهم لمحاكمات، بالاستناد إلى ما يسمى "الملفات السرية".
وبحسب ورقة إحصائية نشرها مكتب "إعلام الأسرى" في 2 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026، يتراوح عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال بين 9350 و9400 أسير ومعتقل، بينهم نحو 88 أسيرة، وأكثر من 350 طفلاً، ونحو 3100 معتقل إداري.
وتندرج قضية الأسيرة خازم ضمن سلسلة الاعتقالات الإدارية المتكررة التي تطال الفلسطينيين، في ظل استمرار الاحتلال في استخدام هذا الإجراء، الذي يفتقر إلى ضمانات المحاكمة العادلة، أداةً للضغط والعقاب الجماعي، وفق ما توثقه مؤسسات الأسرى الحقوقية.