فلسطين أون لاين

"جيش لحد" وميليشيات الاحتلال في غزة.. أيادٍ عميلة تواجه المصير ذاته

...
قادة المليشيات العميلة في غزة

رجّح إعلام عبري أن تواجه الميليشيات العميلة المدعومة من الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة مصيراً مشابهاً لتجارب سابقة اعتمد فيها الاحتلال على تشكيل مجموعات محلية موالية لها في مناطق الصراع، مؤكدًا أن هذه التشكيلات تفتقر إلى المقومات التي تضمن استمرارها.

وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية، في تقرير نشرته الثلاثاء، إن المجموعات المسلحة التي تسعى "إسرائيل" إلى تقديمها باعتبارها بديلاً محتملاً لإدارة بعض مناطق قطاع غزة أو لمواجهة فصائل المقاومة الفلسطينية، لا تمتلك حاضنة شعبية أو قبولاً مجتمعياً يتيح لها ترسيخ وجودها على المدى الطويل.

وأوضحت أن استمرار هذه الميليشيات يظل مرهوناً بالدعم العسكري والسياسي الإسرائيلي، ما يجعلها عرضة للانهيار في حال تراجع هذا الدعم أو تغير المعادلات الميدانية في القطاع.

واستحضرت "هآرتس" تجربة "روابط القرى" التي أقامها الاحتلال في الضفة الغربية خلال ثمانينيات القرن الماضي، بهدف تشكيل قيادة فلسطينية بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية، مشيرة إلى أن الرفض الشعبي الواسع أدى إلى تفكك تلك التجربة وإخفاقها.

كما قارنت الصحيفة هذه المجموعات بتجربة "جيش لبنان الجنوبي" بقيادة أنطوان لحد، الذي ارتبط بـ"إسرائيل" لسنوات، قبل أن ينهار عقب انسحاب قوات الاحتلال من جنوب لبنان عام 2000، وفقدانه الغطاء العسكري والسياسي الإسرائيلي.

وخلصت الصحيفة إلى أن المجموعات المسلحة التي تستمد نفوذها من الدعم الخارجي، دون امتلاك تأييد شعبي حقيقي، تفتقر إلى القدرة على التحول إلى قوة سياسية وأمنية مستدامة، مرجحة أن يؤدي أي تراجع في المساندة الإسرائيلية إلى خروجها من المشهد، على غرار تجارب سابقة راهنت عليها إسرائيل في الضفة الغربية ولبنان.

المصدر / فلسطين أون لاين