حذّرت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، من تعرض الأسير القائد حسن سلامة لمحاولة اغتيال داخل العزل الانفرادي في سجن "جانوت" الإسرائيلي، متهمة إدارة السجون بإطلاق تسع رصاصات باتجاهه وهو مكبل، وحرمانه من العلاج رغم إصابته.
وأوضحت اللجنة، في بيان، الثلاثاء، أن قوات الاحتلال اقتحمت زنزانة سلامة في الخامس عشر من أيلول/ سبتمبر الماضي، واعتدت عليه بالضرب المبرح على الوجه والرأس، قبل أن تطلق باتجاهه تسع رصاصات، بينما كان مكبل اليدين داخل زنزانة لا تتجاوز مساحتها مترين.
وذكرت أن إدارة السجون أبقته ينزف لمدة ثلاثة أيام، قبل إخراجه لتصوير مواضع إصاباته، ثم إعادته إلى زنزانته دون تقديم العلاج الطبي اللازم، والاكتفاء بمنحه مسكناً للألم.
وأشارت إلى أن محاميته لاحظت، خلال زيارته في الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، تدهور وضعه الصحي وظهور آثار التعب والإصابات على جسده.
وحمّلت اللجنة، حكومة الاحتلال وإدارة السجون المسؤولية عن حياة سلامة وسلامته الجسدية، مطالبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية بالتدخل العاجل، وإرسال طاقم طبي مستقل لفحصه وتوثيق إصاباته.
وكانت خطيبة الأسير سلامة، غفران زامل، قالت إن الاعتداء وقع في الخامس عشر من أيلول/ سبتمبر الماضي، عندما اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير زنزانته في عزل "جانوت"، وصوّره مهدداً بإعدامه
وأوضحت زامل أن الاعتداء بدأ قبل تصوير بن غفير المقطع، ثم اقتحمت قوة إسرائيلية الزنزانة مجدداً عند الساعة الرابعة عصراً، وانهالت على سلامة بالضرب المبرح، وأطلقت عليه تسع رصاصات، دون أن تتضح طبيعتها، مؤكدة أن حالته الصحية لا تزال صعبة جراء الإصابات التي تعرض لها.
ونوهت إلى أن "بن غفير" نشر المقطع بعد نحو أسبوعين من تصويره، متضمناً تهديدات بإعدام أسرى فلسطينيين، في سياق دعواته إلى فرض عقوبة الإعدام على الأسرى.
ويُعد حسن سلامة، المولود في التاسع من آب/ أغسطس عام 1971 في مخيم خان يونس للاجئين جنوبي قطاع غزة، من أبرز قادة الحركة الأسيرة الفلسطينية، ومن قيادات كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.
وانخرط سلامة في الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، وتعرض للاعتقال مرات عدة، قبل أن يغادر فلسطين عام 1992، ثم يعود إليها لاحقاً.
واعتقلته قوات الاحتلال في السابع عشر من أيار/ مايو 1996 في مدينة الخليل، بعد إصابته بالرصاص، وخضع لتحقيق قاسٍ استمر نحو أربعة أشهر، قبل أن تحكم عليه محكمة إسرائيلية عام 1997 بالسجن 48 مؤبداً.
وتتهمه سلطات الاحتلال بالمسؤولية عن سلسلة عمليات تفجير نُفذت عام 1996 رداً على اغتيال القيادي في كتائب القسام يحيى عياش، وأوقعت قتلى وجرحى إسرائيليين. كما أمضى سلامة نحو 14 عاماً في العزل الانفرادي على مرحلتين، ورفضت سلطات الاحتلال الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى عام 2011.



