أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، أمرا عسكريا يقضي بوضع اليد على 8.645 دونمات من أراضي قرية دير أبو ضعيف، شرق جنين بذريعة استخدامها لأغراض عسكرية، في خطوة جديدة تستهدف الأراضي الفلسطينية في محافظة جنين.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توسع سلطات الاحتلال الاستعماري وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وأوضح مسؤول ملف الاستيطان في محافظة جنين طارق اغبارية أن الأراضي المستهدفة تقع بالقرب من مستعمرة "غانيم"، التي أعاد الاحتلال إقامة مستعمرة عليها قبل أشهر، مشيرا إلى أن الأمر العسكري الجديد يأتي ضمن سلسلة إجراءات تستهدف أراضي المواطنين في محيط المستعمرات والبؤر الاستعمارية في المحافظة.
وذكر أن سلطات الاحتلال تستخدم ذرائع عسكرية وأمنية لوضع اليد على مساحات من الأراضي الفلسطينية، بما يحرم أصحابها من الوصول إليها واستغلالها، ويمهد لفرض واقع جغرافي جديد يحد من امتداد التجمعات الفلسطينية، ويعزز التوسع الاستعماري على حساب أراضي المواطنين.
ولم يقتصر الاستهداف على دير أبو ضعيف، إذ تشهد محافظة جنين تصاعدا في أوامر وضع اليد العسكرية، وشق الطرق الاستعمارية، وتجريف الأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار، في إطار سياسة تهدف إلى إحكام السيطرة على مساحات واسعة من أراضي المواطنين، وعزل القرى والبلدات عن محيطها الزراعي.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن سياسة متواصلة تستهدف الأراضي الزراعية والمناطق المحيطة بالمستعمرات في محافظة جنين، بما يهدد مصدر رزق المواطنين، ويقيد التوسع العمراني والزراعي، ويحول مساحات متزايدة من الأراضي إلى مناطق يصعب على أصحابها الوصول إليها.