☰
✕

قائمة الموقع

الاحتلال يجدّد إبعاد الشيخين رائد صلاح وكمال الخطيب عن الأقصى

2026-11-03T09:20:00+02:00
الاحتلال يجدّد إبعاد الشيخين رائد صلاح وكمال الخطيب عن الأقصى
فلسطين أون لاين

وثّقت وزارة التربية والتعليم العالي استشهاد 14 طفلاً وطالباً، و4 معلمين، و3 موظفين في الجامعة الإسلامية، وأكاديمية جامعية، جراء اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع التعليم في قطاع غزة خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في إطار الاستهداف المتواصل للطلبة والكوادر التعليمية والمؤسسات الأكاديمية.

وأوضحت الوزارة، في تقرير رصدت فيه أبرز الانتهاكات الإسرائيلية بحق القطاع التعليمي خلال أكتوبر 2026، أن اعتداءات الاحتلال طالت الأطفال وتلامذة المدارس والطلبة الجامعيين والعاملين في المؤسسات التعليمية، إلى جانب مواصلة تدمير المنشآت وفرض قيود تحول دون انتظام العملية التعليمية.

استهداف الطلبة والكوادر التعليمية

وبيّنت أن 14 طفلاً وطالباً استشهدوا خلال الشهر الماضي جراء القصف وإطلاق النار والاستهداف المباشر، وهم: مسك حازم الدلو (6 أعوام)، وتهاني شلالفة (6 أعوام)، وفاطمة هشام البيوك (8 أعوام)، وجوري إسلام الصوفي (7 أعوام)، ويامن هشام صقر (8 أعوام)، وعبد الرحمن خليل عوض (10 أعوام)، ومحمد حسام شاهين (12 عاماً)، وبراء محمد معروف (14 عاماً)، ووليد محمد شكشك (14 عاماً)، وتامر شادي صبح (14 عاماً)، ومحمد رياض أبو حماد (14 عاماً)، ومجد محمد حسن (15 عاماً)، ورفيف رائد لبد، ونمر مروان بربخ (16 عاماً).

وأضافت أن أربعة معلمين استشهدوا خلال الفترة ذاتها، وهم محمود قفة، ووائل مسلم، وضياء أبو الروس، وأحمد أبو عودة، فضلاً عن استشهاد ثلاثة موظفين في الجامعة الإسلامية، هم شادي أبو عطايا، وسامي بارود، وأشرف دحلان، إثر قصف الجامعة أثناء الدوام الطلابي، ما أسفر أيضاً عن إصابة عدد من الطلبة.

كما وثّقت استشهاد الأكاديمية في جامعة فلسطين الدكتورة ياسمين البوبو، جراء قصف شقة سكنية، مشيرة إلى إصابة أعداد من الأطفال وتلامذة المدارس والطلبة الجامعيين والعاملين في القطاع التعليمي، جراء القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار الذي طال المدارس والخيام المستخدمة فصولاً دراسية بديلة.

تعطيل الدراسة وحرمان الطلبة من المنح

وفي سياق متصل، رصد التقرير انتهاكات متواصلة قرب المناطق المحاذية لما يُسمى "الخط الأصفر"، تمثلت في إطلاق النار بكثافة تجاه الأحياء السكنية والمنشآت التعليمية، الأمر الذي أدى إلى تعطيل الدراسة أو تأخر انتظامها في مناطق جنوب خان يونس، وشرق دير البلح، وشرق البريج، وشمال قطاع غزة.

ولفت إلى أن استمرار إغلاق المعابر وتشديد الحصار على القطاع حرم طلبة حصلوا على منح دراسية خارجية من السفر والالتحاق بجامعاتهم، ما تسبب في ضياع فرص تعليمية أمامهم وتهديد مستقبلهم الأكاديمي.

الحصار يفاقم انهيار المنظومة التعليمية

وأشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال واصلت منع إدخال الاحتياجات الأساسية اللازمة لتشغيل المؤسسات التعليمية وإعادة تأهيلها، بما يشمل مواد البناء والخيام المخصصة للفصول البديلة والأثاث المدرسي، من مقاعد وطاولات وسبورات، إلى جانب أجهزة الحاسوب والهواتف والأجهزة اللوحية والآلات الحاسبة ومعدات المختبرات العلمية والتعليم المهني، والمستلزمات الخاصة بتعليم ذوي الإعاقة ورياض الأطفال، فضلاً عن القرطاسية ومواد الطباعة.

وحذّر من التداعيات الخطيرة لمنع إدخال الوقود والزيوت، موضحاً أن شح هذه المواد تسبب في شلل واسع بوسائل المواصلات، وأعاق وصول آلاف الطلبة إلى مدارسهم وجامعاتهم، فضلاً عن تعطيل المولدات والمحركات التي تعتمد عليها المؤسسات التعليمية لتوفير الكهرباء اللازمة للفصول والمختبرات العلمية ومختبرات الحاسوب.

وأضاف أن نقص الوقود والزيوت انعكس كذلك على تشغيل محطات تحلية المياه داخل المدارس والجامعات والمرافق الخدمية المرتبطة بها، ما فاقم صعوبة توفير بيئة تعليمية ملائمة، وأعاق استمرار العملية التدريسية والبحثية.

وفيما يتعلق باستهداف المنشآت، ذكر التقرير أن أكثر من 97% من مدارس وجامعات قطاع غزة تعرضت للتدمير الكامل، وفق ما أوردته الوزارة، لافتاً إلى أن الاعتداءات طالت حتى المنشآت التعليمية المتبقية أو المستخدمة بدائل للمباني المدمرة.

وأشار إلى أن قصف بناية سكنية في منطقة الصفطاوي بجباليا أدى إلى تدمير روضة "البسمة الصغيرة" بالكامل، فيما تسبب الانفجار الناجم عن القصف في تدمير مدرسة "الزهراء الخاصة" المجاورة، مؤكداً أن الأضرار الناجمة عن استهداف المباني المحيطة تشكل تهديداً إضافياً لما تبقى من المؤسسات التعليمية.

آثار نفسية تهدد مستقبل الأطفال

وعلى الصعيد النفسي، أكد التقرير أن الطلبة والأطفال والمعلمين يعيشون حالة مستمرة من الخوف والهلع والصدمات النفسية، نتيجة تعرضهم للقصف ومشاهد الدمار وفقدان ذويهم، إلى جانب التهديد المتواصل لحياتهم.

وأوضح أن هذه الظروف تقوض قدرة الطلبة على التركيز والشعور بالأمان، ولا تقتصر آثارها على تعطيل الدراسة، بل تمتد إلى إلحاق أضرار عميقة ببنية الأطفال النفسية والعقلية ومستقبلهم.

مطالبات بتدخل دولي عاجل

وأكدت وزارة التربية والتعليم العالي أن الانتهاكات الإسرائيلية بحق القطاع التعليمي تشكل خرقاً للمواثيق والعهود الدولية، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية جنيف الرابعة، معتبرة أن استهداف الطلبة والكوادر التعليمية وتدمير البنية التحتية التعليمية يقوض الحق الأساسي في التعليم ويهدد مستقبل المجتمع الفلسطيني.

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتدخل العاجل لحماية الطلبة والمعلمين، والضغط على سلطات الاحتلال لوقف استهداف المؤسسات التعليمية، وضمان إدخال المستلزمات والاحتياجات الضرورية، والعمل على تدارك الانهيار المتواصل للمنظومة التعليمية في قطاع غزة.

اخبار ذات صلة