اشترطت الشرطة البريطانية على أنصار منظمة "بالستاين أكشن" عدم المشاركة في أي تظاهرات مؤيدة لفلسطين مقابل الإفراج عنهم بكفالة على ذمة التحقيقات معهم بتهمة "دعم منظمة إرهابية".
وكشفت منظمة "دافعوا عن هيئات محلفينا"، أن نشطاءها، الذين اعتُقلوا يوم السبت بتهمة التعبير عن مساندة "بالستاين أكشن"، اضطروا إلى التوقيع على هذا الشرط كي يُطلق سراحهم.
ونشرت المنظمة على حسابها على منصة "إكس"، الاثنين، نسخة من شروط إطلاق سراح المعتقلين وأسبابه.
وينص الشرط الأول على "عدم حضور أي تظاهرة، مقررة أو غير مقررة، أو عفوية، أو غير ذلك، تأييداً لفلسطين". ويضيف قرار الإفراج أن شروط إطلاق السراح "هي قواعد ينبغي عليك اتباعها خلال فترة إطلاق السراح بكفالة".
وحذّر من أنه "إن لم تتبع هذه القواعد فسوف يُقبض عليك" مرة أخرى.
وكانت شرطة العاصمة لندن قد اعتقلت 325 شخصاً، بينهم عدد من المسنين وأصحاب المعاشات، خلال وقفة أمام السفارة الأميركية، جنوبي لندن، احتجاجاً على إدراج "بالستاين أكشن" في قائمة الإرهاب في بريطانيا، وهو قرار تصفه منظمة "دافعوا عن هيئات محلفينا" بأنه اتُّخذ لإرضاء إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويخالف شرط عدم المشاركة في أي تظاهرات مؤيدة لفلسطين، المفروض للإفراج بكفالة على ذمة التحقيقات عن مؤيدي "بالستاين أكشن"، إعلان وزارة الداخلية البريطانية بشأن حق التظاهر.
وكانت وزارة الداخلية قد حظرت المنظمة بدعوى أنها إرهابية في يونيو/ حزيران عام 2025. وفي فبراير/ شباط عام 2026، قضت المحكمة العليا بأن الحظر غير قانوني. غير أن وزيرة الداخلية شبانا محمود طعنت في الحكم أمام محكمة الاستئناف التي أبقت على الحظر.
ورفع قادة المنظمة دعوى طعن أخرى أمام المحكمة الأعلى، التي من المقرر أن تنظر في الطعن خلال يومي الثلاثاء والأربعاء. وإلى أن يُبتّ في الدعوى، تعتبر السلطات البريطانية التعبير عن دعم الجماعة جريمة بموجب قانون مكافحة الإرهاب.
وتشير التقديرات إلى أنه منذ حظر "بالستاين أكشن"، اعتُقل نحو 4 آلاف شخص بتهمة تحدي الحظر والتعبير عن دعم المنظمة. وأُحيل المئات منهم إلى المحاكم، ولا تزال الشرطة والنيابة العامة تدرسان إمكانية إحالة آخرين إلى التقاضي.
وتعليقاً على الاعتقالات الأخيرة، انتقد جون ماكدونال، العضو البارز في مجلس العموم (البرلمان) عن حزب العمال الحاكم، سلوك الشرطة الذي يعتبر حضور فعاليات تطالب برفع الحظر عن منظمة "بالستاين أكشن" جريمة في حد ذاته.
وقال: "إذا كان الأشخاص الذين خرجوا اليوم للاحتجاج على حظر بالستاين أكشن سوف يُعتقلون لمجرد حضورهم، فهل يعني ذلك أننا جميعاً سنُجرَّم لمجرد الإشارة إلى أن الحكومة قد جانبها الصواب في قرارها هذا (بحظر الجماعة)؟".
وأضاف النائب في منشور على "إكس"، أن "هذا تفسير لافت للقانون ولنطاق صلاحيات الشرطة". وعبّر عن اعتقاده بأنه "من غير المنطقي بالتأكيد أن يُعتبر أي شخص يحتج على قرار الحكومة بحظر منظمة ما، تلقائياً ومن وجهة نظر شرطة العاصمة، داعماً لتلك المنظمة، وبالتالي فهو مرتكب لجريمة تستوجب الاعتقال".
وأشار ماكدونال إلى أنه لا تزال هناك طعون قضائية على قرار حظر "بالستاين أكشن". وجدد مطالبته الحكومة والبرلمان بإلغاء قرارهما، الذي وصفه بأنه "خاطئ"، تصنيف "بالستاين أكشن" منظمة إرهابية، قائلاً: "أواصل مطالبتي الحكومة بإلغاء هذا الحظر".