أعلنت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، استشهاد 260 صحفياً وصحفية منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى جانب إصابة واعتقال مئات آخرين، محذرة من استمرار استهداف الأسرة الصحفية في ظل غياب المحاسبة الدولية.
وقالت النقابة، في بيان صحفي الاثنين، بمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، إن الصحفيين الفلسطينيين يتعرضون لجرائم القتل والاستهداف والإصابة والاعتقال والتنكيل في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، على أيدي قوات الاحتلال ومجموعات المستوطنين.
وحملت النقابة غياب المحاسبة الدولية للاحتلال الإسرائيلي مسؤولية تكريس الإفلات من العقاب وتشجيعه على مواصلة جرائمه بحق الصحفيين، معتبرة أن الانتهاكات تجاوزت استهداف الأفراد لتصل إلى الإبادة الإعلامية.
ورحبت بتقرير المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، المعنون "الحقيقة تحت الأنقاض: وسائل الإعلام زمن الإبادة الجماعية"، والمقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في يوليو/تموز 2026.
وأوضحت أن التقرير يسلط الضوء على أن الإبادة الإعلامية لا تقتصر على قتل الصحفيين أثناء أداء عملهم، بل تشمل أيضاً اعتقالهم وتدمير المؤسسات والمكاتب الإعلامية وتعطيل خدمات الاتصالات والإنترنت، بما يقوض البيئة الإعلامية الفلسطينية.
وطالبت النقابة المحكمة الجنائية الدولية بالإعلان عن الإجراءات القضائية الفعلية المتخذة بشأن الشكاوى المقدمة ضد المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين الفلسطينيين، ودعت لجنة التحقيق الدائمة في مجلس حقوق الإنسان إلى إحالة نتائج تحقيقاتها إلى المحكمة.
كما دعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" إلى تشكيل لجنة لمتابعة ومحاسبة المسؤولين عن قتل الصحفيين الفلسطينيين، وحثت النقابات والاتحادات الصحفية حول العالم على رفع دعاوى أمام المحاكم الوطنية لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم.
وأكدت النقابة أن استمرار غياب المحاسبة الدولية وعدم اتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات ومساءلة مرتكبيها يشكلان خطراً متزايداً على الصحفيين وحرية الصحافة، مشددة على ضرورة تحويل المواقف والتعهدات الدولية إلى إجراءات قانونية وسياسية تضمن إنصاف الضحايا ومنع تكرار الجرائم.