أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، أن الشعب الفلسطيني سيظل ثابتًا على أرضه ومتمسكًا بحقوقه وأرضه ومقدساته، ومواصلًا الدفاع عنها حتى التحرير والعودة، مشددة على أن جرائم الاحتلال ومخططاته لن تنجح في طمس هويته الوطنية أو الانتقاص من حقوقه التاريخية الثابتة.
وقالت الحركة، في بيان صحفي، اليوم الاثنين، بمناسبة الذكرى الـ109 لوعد بلفور، إن هذه الذكرى تأتي في ظل تصعيد الاحتلال عدوانه وجرائمه في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، مشيرة إلى استمرار حرب الإبادة الجماعية في القطاع، ومواجهة الفلسطينيين في الضفة والقدس مشاريع ومخططات تهجير وتهويد خطيرة تنتهك جميع القوانين والمواثيق الدولية، وذلك في ظل صمتٍ وتخاذلٍ دوليين عن وضع حدّ لهذا الإرهاب الصهيوني المتصاعد.
ووصفت حماس وعد بلفور بأنه "أكبر خطيئة ارتُكبت بحق شعب في التاريخ الحديث" اقترفتها الحكومة البريطانية، معتبرة أنه مثّل وعدًا من لا يملك لمن لا يستحق، وأن السياسات الإسرائيلية الحالية من قتل وحصار وتجويع وتهجير تعكس استمرار العقلية الاستعمارية التي تحكم الكيان الغاصب وحكومته الفاشية .
وشددت على أن "وعد بلفور" وما تلاه من خطايا سياسية بحق شعبنا وحقوقنا وأرضنا التاريخية، وما ارتكبه الاحتلال منذ ذلك الوعد المشؤوم وحتى اليوم من جرائم قتل وتهجير وتطهير عرقي وإبعاد؛ لن يفلح في تغييب قضية شعبنا العادلة وحقوقه المشروعة أو طمسها، وهي ممارسات وجرائم لن تسقط بالتقادم مهما طال الزمن، وستبقى شاهدة على إرهاب هذا الاحتلال الغاشم وداعميه.
ولفتت إلى أن تحقيق الوحدة الوطنية وفق استراتيجية نضالية موحّدة يشارك فيها الكل الفلسطيني، هو السبيل الوحيد لمواجهة مخططات الاحتلال الصهيوني وجرائمه بحق أرضنا وشعبنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية.
وجددت حماس تمسكها بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هُجّروا منها قسرًا، مؤكدة أنه حق شرعي وقانوني ثابت، لا تراجع عنه أو تفريط فيه أو مساومة عليه.
ودعت أمتنا العربية والإسلامية، وكل الأحرار في العالم، إلى التحرّك الجاد على مختلف المسارات لوضع حدّ لإرهاب الاحتلال المتصاعد، والعمل على عزله ونبذه دولياً، ودعم صمود شعبنا ونضاله المشروع حتى تحرير أرضه والعودة إليها، وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
كما دعت إلى تحرّك دولي جاد وفاعل للضغط على حكومة الاحتلال لوقف جرائمها وإرهابها، والعمل على محاسبة قادتها بوصفهم مجرمي حرب أمام المحاكم الدولية، وبذل كل جهدٍ مسؤول لتمكين شعبنا من انتزاع حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها تحرير أرضه والعودة إليها.
وفي ختام بيانها، ترحمت الحركة على شهداء الشعب الفلسطيني، وتمنت الشفاء للجرحى والمرضى، والحرية للأسرى، داعية الفلسطينيين في أماكن وجودهم كافة إلى مزيد من التلاحم والتكاتف ومواصلة الصمود والمقاومة حتى انتزاع حقوقنا وتحرير أرضنا والعودة إليها.


