اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الإثنين، الولايات المتحدة بعرقلة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق بين الجانبين، رغم استمرار تبادل الرسائل عبر الوسطاء، مؤكداً أن القرار بات بيد واشنطن للاستجابة للمطالب الإيرانية.
وقال بقائي إن ضمان أمن مضيق هرمز مرهون برفع الحصار البحري والاستجابة لمطالب طهران، مشدداً على أن المضيق لن يكون آمناً ما لم تُنهِ الولايات المتحدة الحصار وتنفذ الشروط الإيرانية.
وأوضح أن إيران قدمت مطالبها ومقترحاتها إلى الجانب الأميركي بوضوح، وأن المقترح الإيراني لا يزال قائماً، لافتاً إلى أنه جرى اختصاره وأصبح قابلاً للتنفيذ خلال يومين.
وأضاف أن طهران لن تقبل بتحمل التزامات من طرف واحد، وأن الكرة باتت في ملعب واشنطن لاتخاذ قرار بشأن المقترح، في ظل استمرار الاتصالات غير المباشرة بين الطرفين.
وفي سياق متصل، بيّن بقائي أن المجلس الأعلى للأمن القومي يتولى إدارة الملف الدبلوماسي، فيما لا يزال محمد باقر قاليباف رئيساً للوفد الإيراني المفاوض.
وأشار إلى أن زيارة مساعد وزير الخارجية الإيراني إلى العاصمة القطرية الدوحة تأتي في إطار الجهود الرامية إلى تسهيل تبادل الرسائل مع الجانب الأميركي.
في المقابل، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية توجيه ضربة عسكرية قوية لإيران، قائلاً إن امتناع واشنطن عن حسم المواجهة حتى الآن يأتي رغبة في منح فرصة لتجنب سقوط مزيد من الضحايا وإنقاذ الأرواح.
وأضاف ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية آيوا، أن إيران تمر بوضع صعب، محذراً من أن الولايات المتحدة قد تجد نفسها مضطرة في مرحلة ما إلى توجيه ضربة قوية لها.
على صعيد متصل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن "إسرائيل" أنهت استعداداتها لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، على المستويين الهجومي والدفاعي، بما يشمل تجهيز منظومات الدفاع التابعة لسلاح الجو.
وأضافت الهيئة أن شحنات من الذخائر والصواريخ الاعتراضية وصلت خلال الأيام الماضية من الولايات المتحدة ودول أوروبية إلى "إسرائيل" ودول أخرى في المنطقة، ضمن عملية لوجستية معقدة نفذها الجيش الأميركي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، واستمرار تعثر المساعي الدبلوماسية الرامية إلى احتواء المواجهة بين الجانبين، وسط تبادل رسائل غير مباشرة عبر وسطاء إقليميين، بالتزامن مع استمرار الضغوط الأميركية المرتبطة بالحصار البحري لموانئ إيران ومواقف طهران من أمن الملاحة في مضيق هرمز.