سلط نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأحد، الضوء على أن الصحافية الأسيرة، بشرى الطويل، تعاني العزل الانفرادي منذ شهرين، في ظل ظروف احتجاز قاسية وانتهاكات متواصلة داخل السجون الإسرائيلية.
وأوضح النادي في بيان أن الأسيرة بشرى الطويل (33 عاما) المعتقلة منذ شهر شباط/ فبراير الماضي، تعاني من اقتحامات متكررة لزنزانتها، واعتداءات بالضرب ورش الغاز إلى جانب حرمانها من الاحتياجات الأساسية، ما يهدد سلامتها وصحتها.
وأضاف أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية جددت أمر الاعتقال الإداري (دون تهمة) الصادر بحق الطويل مدة 4 أشهر إضافية، الشهر الماضي.
ودعا نادي الأسير إلى إنهاء عزل الطويل وضمان سلامتها وحقوقها، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة لها، والعمل على الإفراج عنها.
كما طالب المؤسسات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتدخل العاجل ومتابعة ظروف احتجازها.
وسبق لنادي الأسير أن كشف عن مواجهة الصحافية الأسيرة ظروف احتجاز قاسية، في العزل بسجن "أوهلي عوز" الإسرائيلي بمدينة بئر السبع.
وأشار النادي إلى استمرار التنكيل بها وشتمها، في ظل وجود كاميرات مراقبة داخل مكان احتجازها على مدار الساعة.
وأضاف أن الأسيرة تعاني من جفاف في العينين والجلد واليدين، إضافة إلى خدر في يديها نتيجة التعذيب بالأصفاد.
وقبل نقلها إلى العزل، كانت تعاني الأسيرة من مرض الجرب "سكابيوس"، في ظل ظروف احتجاز قاسية وحرمان من الاحتياجات الأساسية، بحسب المصدر نفسه.
وفي 18 تشرين الأول/ أكتوبر، نقل النادي عن الأسيرة بشرى الطويل قولها إنها تعيش ظروفا "بالغة الصعوبة"، في ظل عدم توفر كميات كافية من الطعام، واضطرارها إلى شرب المياه من الصنبور رغم تغير لونها إلى الأصفر، دلالة على تلوثها.
وأشارت إلى عدم توفر ملابس لديها، وعدم قدرتها على غسل ملابسها، فضلا عن رداءة الفراش الذي تنام عليه واتساخه الشديد، إلى درجة تشعر معها وكأنها تنام على الأرض، إلى جانب رداءة البطانية.
وأفادت الأسيرة بأنها نُقلت من سجن "الدامون" إلى قسم العزل الانفرادي في سجن "الرملة" دون أن تعرف أسباب نقلها.
وأضافت أنه في 4 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وقعت على أوراق تفيد بنقلها إلى سجن الدامون، إلا أنها فوجئت بنقلها إلى العزل في سجن "أوهلي عوز" ببئر السبع، حيث لا تزال محتجزة.
وفي 26 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ذكرت مؤسسات الأسرى أن سلطات الاحتلال تواصل اعتقال أكثر من 90 امرأة فلسطينية، يعانين انتهاكات وجرائم ممنهجة داخل السجون ومراكز التحقيق، أدت إلى انتشار مرض الجرب بين الأسيرات في ظل الحرمان من العلاج ومستلزمات النظافة.
وجاء في بيان أصدرته مؤسسات الأسرى بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، أن الانتهاكات بحق الأسيرات تشمل التعذيب الجسدي والنفسي، والتجويع، والحرمان من العلاج، والاعتداءات الجنسية بما فيها التفتيش العاري والتحرش والتهديد بالاغتصاب، إلى جانب الشتائم وعمليات القمع والاقتحام المتكررة والاعتداء بالضرب والإذلال.
وأوضحت أن "انتشار مرض الجرب بين الأسيرات، في ظل الظروف الاعتقالية والبيئية القاسية والحرمان من مستلزمات النظافة الشخصية والعلاج، تسبب في معاناة يومية تشمل الحكة والألم واضطرابات النوم والحركة، فيما أفادت شهادات بمعاناة عدد من الأسيرات من تشنجات في الأطراف".
ولفتت المؤسسات إلى تصاعد سياسة اعتقال النساء كرهائن خلال حرب الإبادة، بهدف الضغط على أفراد من عائلاتهن لتسليم أنفسهم، مشيرة إلى أن الاعتقالات طالت زوجات أسرى وشهداء وأمهات مسنات تجاوزت أعمار بعضهن السبعين عاما، وترافقت مع تخريب المنازل ومصادرة الممتلكات وترويع الأطفال، فضلا عن تهديد أسيرات بقتل أزواجهن أو أبنائهن المحتجزين.


