أعلن رئيس تحالف "بياحد" الإسرائيلي، نقتالي بينيت، مساء الأحد، أنه سيوصي على رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، لتشكيل حكومة، فيما اتّهم رئيس "يسرائيل بيتينو" أفيغدور ليبرمان، الأخير بالإضرار بالحظوظ الانتخابية لمعسكر الأحزاب الصهيونية المعارضة.
وقال تحالف "بياحد" الذي يضم رئيس المعارضة الحالية، يائير لبيد، في بيان، إنه "بتوجيه من رئيس الحكومة الأسبق ورئيس "بياحد"، نفتالي بينيت، سيوصي الحزب على رئيس حزب "ياشار"، غادي آيزنكوت، لرئيس الدولة لتشكيل حكومة".
وأضاف أن بينيت "أوضح طوال الحملة الانتخابية أنه سيحترم قرار الناخبين، وهو يفعل ذلك بالفعل"، مشيرا إلى أنه "أبلغ رئيس حزب ’يشار’، غادي آيزنكوت، بقراره".
وبحسب ما أوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عبر موقعها الإلكتروني "واينت"، مساء الأحد، فإن الاجتماع بين ليبرمان وآيزنكوت، يوم أمس السبت، قد "عُقد في جو متوتّر".
وأضافت الصحيفة في تقرير نقلا عن مصادر مطلعة على تفاصيل الاجتماع، أن ليبرمان اتهم آيزنكوت خلاله بأن حملة الأخير الانتخابية، إلى جانب الترويج لفكرة تشكيل حكومة أقلية؛ "أضرّت بكتلة التغيير، وفرصها في الانتخابات".
وجاء الاجتماع في ظلّ سعي معسكر الأحزاب الصهيونية المعارضة، والذي يُطلق عليه "كتلة التغيير" لتشكيل الحكومة المقبلة، والعقبات التي وضعها ليبرمان في طريقها برفضه القاطع للتعاون مع الأحزاب العربية ومع الحريديين.
كما طرحت خلال الاجتماع مسألة هوية المرشح لمنصب رئيس الكنيست، وبحسب المصادر، يعتقد ليبرمان أن آيزنكوت لا يملك في هذه المرحلة أشخاصا ذوي خبرة وكفاءة لشغل هذا المنصب.
وجاء ذلك على خلفية المحادثات التي يجريها المعسكر للدفع نحو استبدال رئيس الكنيست، أمير أوحانا، كجزء من أولى التحركات البرلمانية للكنيست السادس والعشرين، حتى قبل أداء الحكومة اليمين الدستورية.
ديوان هرتسوغ يوجّه دعوة للتشاور
ووجّه ديوان رئيس الاحتال الإسرائيلي، مساء الأحد، دعوةً لممثلي الأحزاب والقوائم للمشاركة في جولة من المشاورات، تمهيدا للتكليف بتشكيل حكومة.
وذكر مدير ديوان رئيس الاحتلال أن "مكتب الرئيس مفتوح على مصراعيه لجميع القوائم، ويتوقع الرئيس من ممثليها الحضور إلى المشاورات بعقل منفتح، ورغبة صادقة في الاستماع إلى الأفكار والتعبير عنها، ومنع إجراء انتخابات إضافية".
وفي سياق ذي صلة، اجتمع عضو الكنيست يتسحاق غولدكنوف وعضو الكنيست مئير بوروش مع رئيس حزب "يهدوت هتوراه"، يعكوف آشر.
ويدرس الحزب عدم التوصية على أي مرشح لمنصب رئيس الحكومة، لرئيس الاحتلال يتسحاق هرتسوغ.
وصرح الحزب في بيان، أن "أعضاء الكنيست الثلاثة، ناقشوا مطولا التداعيات السياسية التي تواجه الكتلة استعدادا، لتقديم التوصية إلى رئيس الدولة، بالإضافة إلى مسألة تشكيل الحكومة المقبلة. وسيجتمع أعضاء الكنيست مجددا في نهاية الأسبوع، وذلك بعد التشاور مع كبار علماء التوراة والحسيدية والحاخامات".
وفي وقت سابق الأحد، أوردت "يديعوت أحرنوت" أن آيزنكوت، أوعز بفحص إمكانية تشكيل حكومة أقلية تعتمد على امتناع القائمة الموحدة وحزب "يهدوت هتوراه" الحريدي عن التصويت، باستثناء عضو الكنيست يوآف سيغالوفيتش، من قائمة الموحدة، الذي سيدعم الحكومة، في سيناريو يتيح تجاوز التفوق العددي الحالي لمعسكر بنيامين نتنياهو، لكنه يواجه عقبات سياسية داخل معسكر المعارضة.
وبحسب ما ذكر موقع "واينت"، فإن آيزنكوت أجاز دراسة هذا الخيار، الذي لا يشمل إجراء مفاوضات مع القائمة المشتركة، وإنما يستند إلى افتراض عدم معارضتها تشكيل الحكومة، بعدما أعلن النائب أحمد الطيبي أن القائمة تسعى إلى إسقاط حكومة نتنياهو.
وتقوم الحسابات على حصول معسكر آيزنكوت على 48 مقعدًا، مقابل 53 لمعسكر نتنياهو، الذي يضم "يهدوت هتوراه"، فيما حصلت الأحزاب العربية على 19 مقعدًا. وفي حال امتناع نواب "يهدوت هتوراه" والموحدة عن التصويت، باستثناء سيغالوفيتش الذي سيؤيد الحكومة، سيصبح عدد الأصوات المؤيدة لآيزنكوت 49، مقابل 46 صوتًا لمعسكر نتنياهو، بما قد يسمح بإقامة حكومة أقلية إذا لم تعارضها القائمة المشتركة.