اعتدى مستوطنون إسرائيليون، اليوم الأحد، بالضرب على عدد من المزارعين الفلسطينيين خلال قطفهم ثمار الزيتون في بلدة كفر مالك، شمال شرق رام الله، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم تحت التهديد، في سياق تصعيد متواصل يستهدف المزارعين وموسم الحصاد في الضفة الغربية.
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين تسللت إلى أراضي المواطنين في البلدة، ولاحقت قاطفي الزيتون واعتدت عليهم بالضرب المبرح، قبل أن تجبرهم على الانسحاب من أراضيهم قسراً، في محاولة لحرمانهم من جني محاصيلهم ودفعهم إلى التخلي عن أراضيهم المستهدفة بالاستيطان.
ويأتي الاعتداء ضمن سلسلة هجمات متصاعدة تشهدها الأراضي الفلسطينية خلال موسم قطف الزيتون، الذي تحوّل إلى ساحة لاستهداف المزارعين وممتلكاتهم، في ظل تزايد اعتداءات المستوطنين، وتوفير الحماية لهم من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وفي أحدث إحصائية، رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمس السبت، 19 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون بحق المزارعين وأراضيهم في سبع محافظات بالضفة الغربية.
وتوزعت الاعتداءات بين إصابة مزارعين بجروح جراء الاعتداء عليهم بالضرب، واعتقال مواطن أثناء عمله في أحد حقول الزيتون، واحتجاز عائلات وتهديدها بالسلاح الناري، إلى جانب سرقة المحاصيل والمعدات الزراعية، وتحطيم المركبات والممتلكات، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وتجريف أشجار الزيتون وإتلاف مساحات زراعية.
ويكتسب موسم قطف الزيتون أهمية وطنية واقتصادية واجتماعية لدى الفلسطينيين، إذ يشكل مصدر دخل رئيسياً لآلاف العائلات، فضلاً عن رمزيته المرتبطة بالتجذر في الأرض والصمود في وجه محاولات التهجير والاستيلاء على الأراضي.
وتتخذ اعتداءات المستوطنين خلال الموسم أشكالاً متعددة، تشمل الاعتداء الجسدي على المزارعين، وقطع الأشجار وإحراقها، وتخريب الحقول وسرقة المحاصيل، فضلاً عن منع أصحاب الأراضي من الوصول إليها، في ممارسات تدفع كثيراً من العائلات إلى مواجهة مخاطر متزايدة أثناء جني محاصيلها.
وتتزامن هذه الاعتداءات مع استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، وسط مخاوف من استغلال موسم الحصاد لفرض مزيد من السيطرة على الأراضي الزراعية، وتقويض قدرة المزارعين الفلسطينيين على البقاء فيها واستثمارها.