صعّد المستوطنون الإسرائيليون اقتحاماتهم للمسجد الأقصى المبارك، خلال الأسبوع الماضي، بمشاركة أكثر من 1193 مستوطناً، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال، تخللتها إقامة طقوس وصلوات تلمودية علنية في باحاته، في سياق محاولات فرض وقائع تهويدية جديدة داخل المسجد.
وأدى المستوطنون، خلال اقتحاماتهم، طقوساً دينية جماعية شملت الصلوات التلمودية والسجود والغناء والرقص، في انتهاك لحرمة المسجد الأقصى، واستفزاز لمشاعر المسلمين، ضمن مساعٍ متواصلة لتكريس الوجود التهويدي وفرض مظاهر دينية دخيلة على طبيعة المسجد وهويته الإسلامية.
وتتم الاقتحامات عبر باب المغاربة، وسط حماية من شرطة الاحتلال التي تؤمّن دخول المستوطنين وتحركاتهم داخل الباحات، وتوفر لهم التسهيلات اللازمة لأداء طقوسهم، في مقابل تشديد القيود العسكرية على دخول المصلين الفلسطينيين، والتضييق عليهم عند بوابات المسجد وفي محيطه.
وتشهد باحات المسجد الأقصى تصاعداً في أداء الطقوس التلمودية العلنية، بما في ذلك حالات السجود الجماعي، في مسعى لتغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في المسجد، وفرض تقسيم زماني ومكاني على غرار ما يجري في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الاقتحامات اليومية والتضييق على المصلين والمرابطين، في ظل مخاوف من توظيف هذه الانتهاكات المتصاعدة لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى، والنيل من هويته الإسلامية ومكانته الدينية والتاريخية.


