فلسطين أون لاين

الخليل في يومها العاشر: خسائر اقتصادية وتهجير قسري يطال آلاف المواطنين

...
الاحتلال يواصل عدوانه الشامل على محافظة الخليل.

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها الواسع على مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة لليوم العاشر على التوالي، وسط تشديد للإجراءات العسكرية القمعية.

ودفع جيش الاحتلال بتعزيزات إضافية إلى عدة أحياء سكنية في المدينة، مما أدى إلى شلل تام في مناحي الحياة اليومية.

واعتقلت قوات الاحتلال المواطن جميل شويكي وابنته، زوجة الشهيد الجعبة، خلال اقتحامها المنطقة.

والشهيدين أحمد بسام الجعبة وحمودة وائل الجعبة استشهدا أثناء تنفيذ عملية فدائية في 23 أكتوبر 2026 عند مدخل مدينة الخليل (فرش الهوى)، وقام الاحتلال بتفجير منزليهما في منطقة دير بحة بالخليل.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أخطرت أصحاب معرض للبلاط في منطقة فرش الهوى غربي المدينة بضرورة إخلائه تمهيداً لهدمه خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة. وأجبرت تلك القوات المواطنين على مغادرة المنطقة تحت تهديد السلاح، بعد إحضار جرافة عسكرية لتنفيذ عملية الهدم الوشيكة.

وأعلنت بلدية الخليل أن العدوان المستمر تسبب في نزوح وتضرر أكثر من 3 آلاف و300 مواطن فلسطيني نتيجة الممارسات القمعية.

كما وثقت البلدية هدم 15 منزلاً ومنشأة، بالإضافة إلى إغلاق 327 متجراً قسرياً بأوامر عسكرية من جيش الاحتلال.

وقدرت البلدية الخسائر الاقتصادية اليومية المباشرة الناجمة عن هذا العدوان بأكثر من 12 مليون شيكل، ما يعادل نحو 3.8 ملايين دولار.

وتعكس هذه الأرقام حجم الاستهداف الممنهج للبنية الاقتصادية في المدينة المحاصرة منذ أيام.

وسجلت المصادر المحلية خسائر إجمالية في قطاع البنية التحتية تجاوزت 6 ملايين شيكل، نتيجة عمليات التدمير المتعمد للطرق والشبكات. كما بلغت خسائر قطاع الصحة والبيئة نحو 500 ألف شيكل، مما يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية داخل الأحياء المستهدفة.

وتسبب العدوان في حرمان نحو 80 ألف طالب وطالبة من التوجه إلى مدارسهم، مما أدى إلى تعطل العملية التعليمية بشكل كامل في المدينة.

ويأتي هذا الحرمان في إطار سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها جيش الاحتلال ضد السكان المدنيين.

وفرض جيش الاحتلال إغلاقاً عسكرياً شاملاً على حي عين دير بحة، حيث نفذت القوات حملة مداهمات واسعة واحتجاز طالت عشرات الشبان. وأعلن الجنود عبر مكبرات الصوت أن الحي منطقة عسكرية مغلقة، يحظر على المواطنين التحرك أو الوجود في أزقته.

وأظهرت مقاطع مصورة انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي تنكيل جنود الاحتلال بمجموعة من الفلسطينيين واحتجازهم في ظروف مهينة.

وتشهد مدينة الخليل وقراها المحيطة إغلاقاً محكماً لجميع المداخل والمخارج، مما أدى إلى عزلها عن محيطها الخارجي. وتستمر عمليات المداهمة الليلية وتدمير البنى التحتية، وسط مخاوف من استمرار العدوان لفترة أطول وتضاعف الخسائر البشرية والمادية.

المصدر / رام الله/ فلسطين أون لاين: