بخطوات متثاقلة وأصوات أنهكها النزوح والمرض، وقف عشرات المسنين من نازحي مدينة رفح، اليوم، عند مفترق فش فرش، جنوبي قطاع غزة، مطالبين بإدخال زيوت محركات السيارات، في ظل تداعيات الأزمة على حركة المركبات ووسائل نقل المرضى وكبار السن.
ورفع المشاركون في الوقفة الاحتجاجية التي نظمها التجمع الوطني الشعبي لنازحي رفح، شعارات تناشد المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية التدخل لإنهاء أزمة منع إدخال زيوت المحركات، محذرين من تفاقم معاناة المرضى والمسنين الذين يعتمدون على وسائل النقل للوصول إلى المستشفيات ومراكز العلاج.
وقال المتحدث باسم التجمع الوطني الشعبي لنازحي مدينة رفح، زايد قشطة: إن "أزمة زيوت المحركات انعكست بصورة مباشرة على حياة كبار السن، ولا سيما النازحين الذين يقيمون في المخيمات ويحتاجون إلى التنقل باستمرار لتلقي العلاج ومراجعة المستشفيات".
وأضاف قشطة أن مرضى غسيل الكلى وأصحاب الأمراض المزمنة يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى مواعيدهم الطبية، في ظل نقص وسائل المواصلات وتعطل المركبات، موضحاً أن بعضهم ينتظر ساعة أو ساعتين أو أكثر لتأمين وسيلة نقل، الأمر الذي يزيد من إرهاقهم ومعاناتهم الصحية والإنسانية.
وأشار إلى أن استمرار الأزمة لا يقتصر تأثيره على المركبات الخاصة، بل يمتد إلى سيارات الإسعاف ووسائل نقل المرضى، داعياً المؤسسات الدولية والجهات المعنية إلى التحرك العاجل لتسهيل إدخال زيوت المحركات باعتبارها ضرورة لتشغيل وسائل النقل والخدمات الأساسية.
وبملامح أنهكها النزوح، عبّر المسن أكرم ظهير (61 عاماً)، وهو من نازحي رفح المقيمين في مواصي خان يونس، عن جانب من المعاناة التي يعيشها كبار السن داخل خيام النزوح.
وقال ظهير لصحيفة "فلسطين" إن المشاركين خرجوا لنقل مأساتهم إلى المجتمعين المحلي والدولي، والمطالبة بمساندتهم لإدخال زيوت المحركات، مشيراً إلى أن توقف المركبات وسيارات الإسعاف يفاقم صعوبة نقل المرضى إلى المستشفيات.
وأضاف أن تداعيات الأزمة طالت جوانب أخرى من الحياة اليومية، بما فيها المخابز، مطالباً المؤسسات الدولية بالتحرك لمساعدة سكان القطاع وتوفير احتياجاتهم الأساسية.
أما المسن حامد النحال، وهو من سكان مدينة رفح، فاستعاد خلال الوقفة معاناة سنوات النزوح، قائلاً إنهم يعيشون منذ نحو ثلاث سنوات ظروفاً قاسية، في ظل غياب الزيارات والمساندة الكافية من المسؤولين والجهات المعنية.
وأضاف لـ"فلسطين" أن أزمة زيوت المحركات جاءت لتزيد معاناتهم، بعد أزمات متلاحقة طالت احتياجاتهم الأساسية، موضحاً أن تعطل وسائل النقل جعل حركة كبار السن والمرضى أكثر صعوبة.