تراجع إنتاج زيت الزيتون في الضفة الغربية خلال الموسم الحالي بنحو 50%، ليصل إلى ما بين 10 آلاف و11 ألف طن، مقارنة بتقديرات أولية بلغت 21 ألف طن، جراء تصاعد اعتداءات المستوطنين وجنود الاحتلال الإسرائيلي، ومنع المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم وقطف محاصيلهم.
وقال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، في تقريره الأسبوعي الصادر، السبت، إن أكثر من 500 اعتداء سُجلت منذ بداية موسم قطف الزيتون وحتى نهاية تشرين الأول/أكتوبر الجاري، في نحو 200 تجمع فلسطيني.
وأوضح التقرير أن الاعتداءات تركزت بصورة رئيسية في محافظات جنين ونابلس وسلفيت ورام الله، مشيراً إلى أن المزارعين مُنعوا من الوصول إلى حقولهم وقطف الزيتون في عشرات المواقع، فيما سُجلت أكثر من 150 حالة سرقة للمحاصيل.
وأشار إلى أن قيود الاحتلال العسكرية شملت الأراضي الواقعة خلف جدار الفصل العنصري والمناطق القريبة من المستوطنات، بالتزامن مع فرض إجراءات تنسيق مسبق لدخول الأراضي الخاصة، ومنع المزارعين من الوصول إلى ما تُسمى "أراضي الدولة"، الأمر الذي يهدد بحرمانهم من قطف محاصيل مساحات واسعة من أشجار الزيتون.
ولفت التقرير إلى رصد سرقة كميات كبيرة من ثمار الزيتون ونقلها لعصرها في معاصر داخل المستوطنات، مؤكداً أن الخسائر التراكمية المباشرة التي تكبدها قطاع الزيتون، نتيجة تدمير الأشجار ومنع الوصول إلى الأراضي منذ عام 2023، تجاوزت 157 مليون دولار.
وتتعرض الأراضي الزراعية الفلسطينية، لا سيما خلال موسم الزيتون، لاعتداءات متكررة من المستوطنين تشمل اقتلاع الأشجار وتكسيرها وحرقها وسرقة المحاصيل والاعتداء على المزارعين، إلى جانب منعهم من الوصول إلى أراضيهم، بالتزامن مع إقامة بؤر استيطانية جديدة وتوسيع المستوطنات، ما يفاقم خسائر القطاع الزراعي ويهدد مصادر رزق آلاف العائلات الفلسطينية.


