حمّلت وزارة التربية والتعليم العالي في قطاع غزة، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد المعلم ضياء أبو الروس، إثر استهدافه بغارة جوية صباح اليوم، أثناء توجهه إلى مدرسته، مؤكدة أن الجريمة تأتي في سياق الاستهداف المتعمد والمتواصل للمعلمين والطلبة في القطاع.
ونعت الوزارة، في بيان صحفي، المعلم أبو الروس، الذي يعمل في المدرسة الماليزية التابعة لمديرية التربية والتعليم في الوسطى، معتبرة أن استهدافه أثناء توجهه لأداء رسالته التعليمية يمثل دليلاً إضافياً على إصرار الاحتلال على ملاحقة المعلمين والطلبة، حتى في طريقهم إلى مدارسهم.
وأكدت أن هذه الجرائم ليست حوادث منفصلة، بل تأتي ضمن سياسة تستهدف مستقبل الأجيال الفلسطينية، وتشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المدنيين والحق في التعليم.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية إلى التحرك العاجل لوقف استهداف المعلمين والطلبة، والعمل على محاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم بحق المنظومة التعليمية الفلسطينية.
وشددت على أن استهداف المعلم أبو الروس يمثل اعتداءً على رسالة التعليم وما تحمله من أمل للأجيال الفلسطينية، محذرة من أن الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يشجع الاحتلال على مواصلة انتهاكاته، ويكرّس سياسة الإفلات من العقاب.
وختمت الوزارة بالتأكيد أن حماية الحق في التعليم تبدأ بحماية حياة المعلمين والطلبة، وأن استهداف أي منهما يمثل اعتداءً على الآخر، وتقويضاً لمستقبل الشعب الفلسطيني بأكمله.
وتأتي جريمة استهداف المعلم ضياء أبو الروس في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وما خلّفه من خسائر بشرية واسعة في صفوف الكوادر التعليمية والطلبة، فضلاً عن التدمير الممنهج للمدارس والجامعات ومرافق التعليم، الأمر الذي أدى إلى حرمان مئات آلاف الطلبة من حقهم في التعليم، وإلحاق أضرار جسيمة بالمنظومة التعليمية في القطاع.


