وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الجمعة، 22 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون ضد قاطفي الزيتون وأراضيهم في 5 محافظات بالضفة، خلال الفترة الممتدة من السادسة صباحا وحتى السادسة مساء.
وشملت الاعتداءات إصابة مواطنين بالضرب والحجارة وغاز الفلفل، واعتقال مزارعين ومتضامنين أجانب واحتجاز عشرات آخرين، وإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز، وسرقة محاصيل الزيتون ومعدات القطاف، وإحراق منشأة زراعية، إلى جانب إقامة منشآت استعمارية جديدة وتوسيع أخرى على حساب الأراضي الفلسطينية.
وأكدت الهيئة أن الاعتداءات المتواصلة على موسم الزيتون تكشف عن تحول العنف الاستعماري إلى أداة مباشرة لفرض الاستيلاء على الأراضي الزراعية وإعادة تشكيل استخدامها، إذ تتزامن عمليات الاعتداء على المزارعين وسرقة المحاصيل والمعدات مع إقامة منشآت استعمارية جديدة وتوسيع البؤر القائمة، كما حدث في منطقة المرج بين نعلين وقبيا وفي أراضي مادما جنوب نابلس.
وأوضحت أن منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، حتى تلك الواقعة على مسافات قصيرة من منازلهم، بالتزامن مع الاعتداء على المتضامنين الأجانب واعتقالهم، يعكس سعيا إلى عزل أصحاب الأراضي عن مصادر رزقهم وتقويض أشكال الحماية والمساندة المدنية لهم.
وشددت الهيئة على أن إحراق المنشآت الزراعية وإتلاف الأشجار وسرقة المحاصيل لا يمثل خسائر اقتصادية آنية فحسب، بل يستهدف استمرارية النشاط الزراعي الفلسطيني والقدرة على البقاء في الأرض، محذرة من أن استمرار هذه الممارسات، في ظل الحماية العسكرية التي توفرها قوات الاحتلال للمستعمرين، يهدد بتحويل الحرمان الموسمي من القطاف إلى إقصاء دائم عن الأراضي الزراعية.
وطالبت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عملية لوقف الاعتداءات، وضمان حماية المزارعين والمتضامنين، ومساءلة المسؤولين عن هذه الجرائم.



