فلسطين أون لاين

القتل والتهجير والمقدسات هي القاسم المشترك في انتخابات النازيين الصهاينة

 تابع الجميع بشغف بالغ الانتخابات الصهيونية التي انطلقت في السابع والعشرين من أكتوبر٢٠٢٦ م، والجميع ينتظر، ويحلل المحللون، والإعلام يتابع كل صغيرة وكبيرة، والدراسات الإستراتيجية قامت بدور نشط في توقع مآلات النتائج بين  المجرمين السابقين: شامير، وبيريز، وشارون، ورابين، وغيرهم، وبين الحاليين والاختلاف الظاهري بين أداء هؤلاء المجرمين وتصورات كل منهم لمستقبل دولتهم اللقيطة المؤقتة، ومما هو معلوم من الواقع بالضرورة أن هذه الانتخابات جاءت في وقت يحارب فيه هذا الكيان النازي حرب وجود وليس حرب حدود؛ فالجميع يضع برنامجه على هذا الأساس: كيف يحافظ كل مرشح على وجود هذا الكيان أو أن يمد في عمره الذي يدرك الجميع أنه بدأ في العد التنازلي منذ بدأ العقد الثامن من التأسيس النكد؟   

ليس من الغريب أن تتطابق الدعاية الانتخابية بين جميع الأحزاب المتصارعة على مقعد القيادة الدموي، إذ لا يجد المراقب اختلافاً كبيراً بين حزب المجرم نتنياهو والمجرم أيزنكوت؛ فكلاهما يتوعد الشعب بالتهجير، والقدس بالتهويد، والضفة بالسيطرة والضم، وغزة بمزيد من القتل والجرائم، والداخل المحتل بالعنصرية والتضييق، والدول المحيطة بالويل والثبور وعظائم الأمور، وإيران بالتغيير، وكذلك تركيا، واليمن، وباكستان، وقطر، والجزائر. فهؤلاء القادة -كما قلنا سابقاً- كاللص الذي دخل بيتاً ليسرقه، فلو صرخ رجل على امرأته في البيت المجاور لسقطت مسروقاته رعباً وخوفاً، وهذه طبيعة اللصوص.   

إذا سقط نتنياهو ربما يفرح الكثيرون؛ لأن طغيانه فاق كل التصورات، وخطره وصل إلى درجات غير مسبوقة من أحد سبقه من رؤوس الإجرام السابقين الذين يؤكد محللوهم وإعلاميوهم أن هذا الخطر يضر أكثر ما يضر بكيانه الهش الذي لا يزال يترنح منذ الطوفان المجيد.   

ولكن هل فوز غيره سيكون أحسن حالاً؟ وواقع الأمر -كما أشرنا- من تسابق الجميع نحو الإجرام مدعوماً أمريكياً وأوروبياً.   

وأعجب ما يميز هذا الكيان المفروض وجودياً على بلادنا من جميع قوى الشر، ومن تواطؤ بعض الجوار وبعض أصحاب اللسان العربي المبين والدين الإسلامي العظيم؛ أعجب ما يميز مجتمع الكيان هذا هو التوافق الكامل بين الرئيس والمرؤوس، والقائد والمقود، والجندي والمدني، والطبيب والطالب، والمهندس وصاحب المشروع -بل إنهم يزرعون في أطفالهم ذلك- وهو أن هذه الأرض لهم بوعد إلهي مزعوم، وأن طرد أصحابها منها واجب مقدس، وأن الحرب هي الوسيلة الوحيدة للبقاء بين هذا الكم الهائل من الأعداء.   

ولا أدل على ذلك من أنهم يأخذون أطفالهم ليضعوا توقيعهم على القنابل الضخمة والصواريخ المحمولة على الطائرات؛ مشاركة منهم في قتل أطفال غزة ولبنان وسائر البلدان.   

هذه النقمة التي يعيشها هؤلاء الصهاينة النازيون هي غفلة يعيشونها عن أنهم إذا كانوا أهل دين وعقيدة محرفة، فإنهم يواجهون أهل دين وعقيدة صحيحة، وإذا كانت لهم الجولة الآن فسيأتي وعد الآخرة، وسينطق الحجر والشجر فينادي على أهل العقيدة والدين ليخلص البشرية من هؤلاء المجرمين. وإذا كانوا يرونه بعيداً، فبوعد الله سبحانه نراه أقرب من أي وقت مضى إن شاء الله.

المصدر / فلسطين أون لاين