يواجه قطاع الهواتف الذكية في شركة «سامسونغ» الكورية الجنوبية ضغوطاً متزايدة، بعدما سجل خسائر تشغيلية للربع الثاني على التوالي، رغم طرح أحدث أجهزتها الرائدة في الأسواق، في وقت تراهن فيه الشركة على تغييرات مرتقبة في تشكيلتها لعام 2027 وابتكارات جديدة في تصميم الهواتف لاستعادة النمو وتعزيز الأرباح.
وبحسب تقرير نشره موقع «فون أرينا»، سجل قسم تجربة الأجهزة المحمولة والشبكات في «سامسونغ» خسارة تشغيلية بلغت 600 مليار وون كوري، ما يعادل نحو 448 مليون دولار، خلال الربع الثالث من عام 2026، رغم تحقيق إيرادات بقيمة 37.7 تريليون وون، أي نحو 28.1 مليار دولار.
وجاءت هذه النتائج بعد خسارة تشغيلية بلغت 700 مليار وون خلال الربع الثاني من العام، مع إيرادات وصلت إلى 33.2 تريليون وون، في تراجع لافت مقارنة بالربع الثالث من العام الماضي، حين حقق القسم أرباحاً بلغت 3.6 تريليون وون كوري.
ورغم محدودية الخسائر مقارنة بحجم أعمال الشركة الإجمالي، فإن تكرارها يعكس التحديات التي يواجهها قطاع الهواتف المحمولة، في ظل المنافسة الشديدة وارتفاع تكاليف المكونات، ما يدفع «سامسونغ» إلى البحث عن وسائل لتعزيز المبيعات وتحسين هوامش الربح.
تخفيضات مرتقبة وتغييرات في Galaxy S27
وتتجه الشركة، وفقاً للتوقعات، إلى تكثيف العروض الترويجية على هواتف Galaxy S26 والأجهزة القابلة للطي، خلال موسم التسوق في نهاية العام، بما في ذلك الجمعة السوداء واثنين الإنترنت، بهدف تحفيز الطلب وزيادة المبيعات.
لكن التغيير الأبرز قد يأتي في عام 2027، مع توجه «سامسونغ» إلى تنويع منتجاتها الرائدة وتقديم خيارات تستهدف شرائح مختلفة من المستهلكين.
وتشير تسريبات وتوقعات متداولة إلى احتمال إطلاق أربعة طرازات ضمن سلسلة Galaxy S27، تشمل النسخ الأساسية وPlus وPro وUltra، إلا أن الشركة لم تؤكد رسمياً هذه التشكيلة حتى الآن.
كما تعمل «سامسونغ» على تطوير ابتكارات في تصميم الأجهزة وهياكلها الخارجية، وسط توقعات بإمكانية ظهور تقنيات جديدة، مثل الشاشات القابلة للتمدد أو الانزلاق، دون إعلان رسمي عن موعد طرح منتجات تعتمد عليها.
طفرة في أرباح الرقائق والذاكرة
وفي مقابل التراجع الذي يشهده قطاع الهواتف المحمولة، تحقق أعمال أشباه الموصلات والذاكرة في «سامسونغ» نتائج مالية قوية، مدفوعة بالطلب المتزايد على المكونات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار شرائح الذاكرة.
وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، بلغت أرباح الشركة الإجمالية 107.4 تريليون وون كوري خلال الربع الثالث من عام 2026، فيما وصلت أرباح قسم حلول الأجهزة، الذي يشمل أعمال أشباه الموصلات، إلى 106.5 تريليون وون.
ويعكس هذا التباين اعتماداً متزايداً على قطاع الرقائق لتعويض الضغوط التي تواجه أعمال الهواتف الذكية، في ظل ارتفاع تكاليف المكونات وتزايد المنافسة في الأسواق العالمية.
وتراهن «سامسونغ» على تحسين تشكيلة هواتفها الرائدة وتطوير تقنيات جديدة، إلى جانب الاستفادة من الزخم الذي يشهده قطاع الذكاء الاصطناعي، لاستعادة ربحية أعمالها المحمولة وتعزيز موقعها في سوق الهواتف الذكية.