☰
✕

قائمة الموقع

انتخابات (إسرائيل) 2026: صناديق الاقتراع ترسم مستقبل الاقتصاد والهدوء في فلسطين

2026-10-29T11:28:00+02:00
فلسطين أون لاين

لم تكن الانتخابات الإسرائيلية التي أجريت في 27 أكتوبر 2026 مجرد منافسة على مقاعد الكنيست، بل جاءت في مرحلة اقتصادية وسياسية حساسة، بعد ثلاث سنوات من الحروب والتوترات الإقليمية، وسط تساؤلات عن قدرة إسرائيل على الانتقال من اقتصاد الحرب إلى اقتصاد الاستقرار، وانعكاسات ذلك على الضفة الغربية وقطاع غزة.

مع صباح 28 أكتوبر، أظهرت استطلاعات الخروج تقارباً بين معسكر بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، حيث تراوحت تقديرات المعسكرين حول 50 إلى 52 مقعداً لكل منهما، بينما حصلت الأحزاب العربية، وفق التقديرات الأولية، على نحو 18 مقعداً. ولم يتمكن أي معسكر من ضمان الأغلبية المطلوبة البالغة 61 مقعداً من أصل 120، في انتظار النتائج الرسمية.

وتعكس نسبة المشاركة التي بلغت نحو 77.7% حجم الاهتمام الشعبي بمستقبل إسرائيل السياسي والأمني والاقتصادي.

الاقتصاد الإسرائيلي بين الحرب والاستقرار

اقتصادياً، تواجه إسرائيل تحديات متراكمة، أبرزها الإنفاق العسكري وارتفاع تكاليف المعيشة والعجز المالي. ويتوقع صندوق النقد الدولي نمواً اقتصادياً بنسبة 3.5% خلال عام 2026، مقابل عجز مالي حكومي يعادل 6.2% من الناتج المحلي الإجمالي، ودين عام يصل إلى نحو 70.1%.

وبالتالي، ستواجه الحكومة المقبلة، مهما كان تشكيلها، معادلة صعبة بين استمرار الإنفاق الأمني واستعادة النمو والاستثمار وتحسين مستوى المعيشة.

الضفة الغربية: الاقتصاد رهينة القرارات السياسية

في الضفة الغربية، يرتبط الأثر الاقتصادي للانتخابات بسياسات التصاريح والحواجز والاستيطان وأموال المقاصة. فقد انخفض الناتج المحلي للضفة بنسبة 4% خلال الربع الثاني من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.وقد يفتح أي تخفيف للقيود المجال أمام انتعاش التجارة والعمل والاستثمار، بينما قد تؤدي السياسات الأكثر تشدداً إلى تعميق الركود والأزمة المالية الفلسطينية.

غزة: هل تتحول التهدئة إلى فرصة اقتصادية؟

أما قطاع غزة، فيواجه واقعاً أكثر تعقيداً؛ إذ بلغت البطالة 78% خلال عام 2025، فيما قُدرت احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.5 مليار دولار.

ولا يرتبط مستقبل غزة باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي وحده، بل بمدى الالتزام بوقف إطلاق النار، وفتح المعابر، وتسهيل دخول البضائع ومستلزمات الإعمار، وتوفير ضمانات سياسية ومالية للاستثمارات.

الخلاصة

*قد تختلف الحكومات الإسرائيلية في توجهاتها، لكنها ستواجه حقيقة اقتصادية مشتركة: الحروب الطويلة مكلفة، والاستقرار يخلق فرصاً للنمو* ويخفف الضغوط المالية.

وبالنسبة للفلسطينيين، لا ينبغي انتظار نتائج الانتخابات وحدها، بل الاستعداد اقتصادياً لكل السيناريوهات.

*فالانتخابات قد تغير الحكومة، لكن الاختبار الحقيقي هو ما إذا كانت ستغير السياسات على الأرض*، وتسمح بتحويل الهدوء من مجرد توقف مؤقت للحرب إلى بداية تعافٍ اقتصادي مستدام.

اخبار ذات صلة