فلسطين أون لاين

انتخابات إسرائيلية باهتمامات عالمية

الاهتمام العالمي بمسار العملية الانتخابية لدى الإسرائيليين، ومتابعة نتائج الانتخابات، يعكس حضور وتأثير الإسرائيليين في السياسة الدولية، ويحكي عن خطورة هذه الدولة التي صارت محط اهتمام وانشغال دول العالم، وما كان هذا ليتحقق للإسرائيليين لولا تدخلهم المباشر وغير المباشر في شؤون كل الدول، وتآمرهم على الشعوب بشكل عام، وإرهابهم وعنفهم وعدوانهم المتواصل ضد الشعوب العربية عامة، وضد الشعب العربي الفلسطيني بشكل خاص.

الاهتمام العالمي بالانتخابات الإسرائيلية بدا من خلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي، بحيث سيطر موضوع الانتخابات الإسرائيلية على المشهد الإعلامي، وبما يؤكد أن الانتخابات الإسرائيلية لم تحظَ باهتمام ومتابعة رؤساء الدول فقط، ومنهم الرئيس الأمريكي ترامب الذي تدخل مباشرة لمصلحة نتنياهو، وحزبه اليميني المتطرف، وإنما من خلال اهتمام قادة الرأي العام، وقادة الأحزاب السياسية، والأوساط الاقتصادية والمجتمعية التي اندمجت مع التجربة الانتخابية الإسرائيلية، وكأنها لب العالم، وقلب الحراك الدولي.

ويأتي الاهتمام العالمي بالانتخابات الإسرائيلية من منطلقين:

الأول: من منطلق الرغبة الدفينة لدى شعوب الأرض بالتخلص من حكومة الإرهاب، وسقوطها، وتخليص العالم من قيادات متطرفة، تدفع منطقة الشرق الأوسط والعالم إلى الهاوية، حكومة تحض على الحروب، وتحرض على الكراهية، وهي تقصف وتقتل في إيران وسوريا ولبنان والعراق واليمن والضفة الغربية وغزة، والمخفي في العدوان أعظم.

الثاني: من منطلق التجديد والتغيير، فالناس بطبيعتها تمل المشهد المتكرر، والقائد التاريخي، والزعيم الأوحد، والحزب الحاكم، والقائد المميز، والشخصية الفذة النافذة فائقة الوصف، ففي قلوب الناس ميل للتجديد، ورؤية وجوه وشخصيات غير مملة، تعكس رغبتهم في تغيير الواقع، والبحث عن حياة جديدة، تحت ظلال واقع سياسي متجدد.  

وجاءت نتائج الانتخابات الإسرائيلية مخيبة لكل التوقعات، ولكل مراكز استطلاع الرأي التي أعطت للمعارضة الأغلبية، وأظهرت حزب الليكود وحلفاءه في مواقع الضعف والخسارة، بما في ذلك نتائج الانتخابات التي تحدثت عنها العينة التلفزيونية، والتي أعطت لجادي أيزنكوت الغلبة، وأظهرت نتنياهو في موقع الخاسر، لتأتي النتاج النهاية مخيبة لكل المتوقعين، ويفوز حزب الليكود بعدد مقاعد تصل إلى 25 مقعداً، وبعدد مقاعد لكتلته تصل إلى 53 مقعداً، وبفارق كبير عن توقعات وسائل استطلاع الراي، وفي الوقت نفسه، يتراجع مؤيدو تكتل المعارضة من 52 مقعداً وفق تقديرات استطلاعات الرأي إلى 48 مقعداً فقط وفق النتائج النهائية.

وخلافاً لكل التقديرات، حصلت الأحزاب العربية على 19 مقعداً، وهذا شيء مرعب للسياسة الإسرائيلية التي تعودت على امتصاص الصوت العربي، أو تجاهله بعدم المشاركة.

*19 مقعداً للأحزاب العربية تقلب المشهد الانتخابي الإسرائيلي، ويجعل من الأحزاب العربية بيضة القبان في تشكيلة الحكومة الإسرائيلية القادمة*، أو العودة إلى الانتخابات في شهر مارس القادم.

المصدر / فلسطين أون لاين