بحثت بلدية غزة مع لجنة طوارئ القطاع الخاص سبل دعم جهودها في مواصلة تقديم الخدمات الأساسية، في ظل أزمة مالية متفاقمة بلغت معها الديون المستحقة على البلدية نحو 275 مليون شيكل، فيما تقدر احتياجاتها الشهرية لضمان استمرار الخدمات بنحو 4.5 مليون شيكل.
وجاء ذلك خلال لقاء عُقد في مقر رئاسة البلدية، لمناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك لمواجهة التحديات المالية والخدمية، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء وما يتطلبه من استعدادات وتدخلات ميدانية.
وحضر اللقاء رئيس بلدية غزة د. يحيى السراج، ونائبه تامر الريس، وعضو المجلس البلدي مصطفى قزعاط، ورئيس المجلس التنفيذي في البلدية م. جمال عناية، إلى جانب رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين علي الحايك، ونائب رئيس الجمعية وأعضاء مجلس إدارتها، وممثلين عن القطاعات الاقتصادية والغرفة التجارية، وعدد من مديري الدوائر البلدية.
واستعرضت البلدية واقعها المالي وحجم الأزمة التي تواجهها، والحد الأدنى من الاحتياجات المالية اللازمة لمواصلة العمل، إلى جانب التسهيلات المقدمة للمواطنين وأصحاب المنشآت التجارية، ومبادرة الدفع الطوعي، ووسائل الدفع الإلكتروني عبر "بلدي باي" و"أي سداد".
وأوضحت أن إجمالي الديون المستحقة عليها بلغ نحو 275 مليون شيكل، تشمل مستحقات الموظفين والمتقاعدين والتزامات مالية أخرى، مشيرة إلى أن هذا المبلغ يزداد بنحو مليوني شيكل شهريًا، في حين تحتاج إلى نحو 4.5 مليون شيكل شهريًا لضمان استمرار تقديم خدماتها الأساسية.
وأكد رئيس البلدية يحيى السراج أن البلدية تواجه أزمة مالية خانقة ومتفاقمة، في ظل تراجع التحصيل بأكثر من 90%، ما ينعكس سلبًا على قدرتها على تلبية الاحتياجات الخدمية المتزايدة.
ودعا السراج القطاع الخاص ومكونات المجتمع المحلي إلى تكثيف جهود الدعم والمساندة، بما يمكّن البلدية من مواصلة أداء مسؤولياتها تجاه المواطنين، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء.
وشدد المشاركون على أهمية مساندة البلدية وضمان استمرار خدماتها، فيما اتُّفق في ختام اللقاء على تشكيل لجنة من المشاركين للتواصل مع المؤسسات الدولية والجهات المانحة، وإطلاعها على حجم الأزمة المالية التي تواجهها البلدية وانعكاساتها المحتملة على استمرار تقديم الخدمات الأساسية.