فلسطين أون لاين

الاحتلال يحوّل أسيرًا محررًا من نابلس للاعتقال الإداري 4 أشهر

...
الأسير المحرر حسن الصفدي

حوّلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الأسير المحرر حسن الصفدي من مدينة نابلس، إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، بعد أيام من إعادة اعتقاله خلال اقتحام منزله في بلدة رأس العين بالمدينة، السبت الماضي.

وأفادت مصادر محلية وعائلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت منزل الصفدي بصورة مفاجئة، وفتشته وعبثت بمحتوياته، قبل أن تعتقله وتنقله إلى جهة غير معلومة، ليصدر لاحقًا قرار باعتقاله إداريًا دون توجيه تهمة رسمية أو عرضه على المحاكمة.

ويأتي القرار بعد فترة وجيزة من إعادة اعتقال الصفدي، في سياق استمرار استهداف الأسرى المحررين والقيادات الفلسطينية في الضفة الغربية بعمليات الاعتقال.

ويُعدّ الصفدي من الأسرى الذين أمضوا سنوات طويلة في الاعتقال الإداري داخل سجون الاحتلال، إذ تجاوز مجموع سنوات اعتقاله عشر سنوات، وفق المعلومات الواردة عنه، دون توجيه تهم رسمية أو محاكمته.

وخاض الصفدي إضرابات مفتوحة عن الطعام رفضًا لسياسة الاعتقال الإداري وتجديد اعتقاله المتكرر، وبلغ مجموع أيام إضرابه عن الطعام 166 يومًا، موزعة على إضرابين.

وبدأ إضرابه الأول عام 2012 احتجاجًا على اعتقاله الإداري، فيما خاض إضرابه الثاني بعد تراجع سلطات الاحتلال وإدارة السجون عن الاتفاق المتعلق بالإفراج عنه، واستمر فيه رغم المخاطر التي هددت حياته، حتى انتزع حريته.

وتواصل سلطات الاحتلال استخدام الاعتقال الإداري بحق الأسرى الفلسطينيين، استنادًا إلى ما يُعرف بـ"الملف السري"، الذي لا يُسمح للأسير ومحاميه بالاطلاع على تفاصيله، الأمر الذي يحول دون معرفة الأدلة المقدمة ضده، ويتيح تجديد اعتقاله مرات متتالية.

وتثير هذه السياسة مخاوف متزايدة بشأن ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق المعتقلين، لا سيما في ظل استمرار إصدار قرارات الاعتقال الإداري بحق أسرى محررين وقيادات فلسطينية في الضفة الغربية.

وتشكّل إعادة اعتقال الصفدي وتحويله إلى الاعتقال الإداري حلقة جديدة في معاناة الأسرى المحررين، الذين يواجه بعضهم الاعتقال مجددًا بعد فترات قصيرة من نيل حريتهم.

المصدر / فلسطين أون لاين