حذرت جمعية واعد للأسرى والمحررين، اليوم الثلاثاء، من خطورة استمرار الإجراءات القمعية بحق الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظل مخاوف متزايدة على حياتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية، وما يُثار بشأن تكرار ممارسات التنكيل بهم خلال يومَي الجمعة والسبت.
وأكدت الجمعية، في بيان صحفي، أن أي ممارسات تستهدف الأسرى أو تمس كرامتهم الإنسانية وحقوقهم الأساسية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة، مشددة على أن الأسرى يتمتعون بالحماية القانونية، وأن احتجازهم يفرض على سلطات الاحتلال التزامات واضحة بموجب القانون الدولي.
وأوضحت أن صعوبة وصول المعلومات المستقلة إلى داخل السجون تزيد من خطورة الأوضاع، وتستدعي تحركًا عاجلًا من المؤسسات الحقوقية والإنسانية لمتابعة أحوال الأسرى والتحقق من الوقائع، وضمان وصول المحامين والجهات الرقابية المختصة إليهم دون عوائق.
وشددت "واعد" على ضرورة عدم التعامل مع يومَي الجمعة والسبت باعتبارهما فترة يمكن أن تمر خلالها الانتهاكات بعيدًا عن المتابعة والمساءلة، مطالبة بتوفير حماية فعلية للأسرى، ووقف أي إجراءات تنطوي على التعذيب أو المعاملة القاسية أو المهينة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المثبتة.
ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية الدولية إلى تكثيف تحركاتها لمتابعة أوضاع الأسرى، والضغط لضمان سلامتهم وصون حقوقهم، وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة في ظل استمرار المخاوف بشأن ما يجري داخل السجون.
وأكدت الجمعية أن قضية الأسرى مسؤولية إنسانية وحقوقية لا تحتمل التأجيل، وأن حماية حياتهم وكرامتهم تتطلب رقابة دولية جادة ومساءلة حقيقية، بما يضمن عدم إفلات المسؤولين عن الانتهاكات من المحاسبة.
وتتزايد المخاوف بشأن أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، في ظل القيود المفروضة على زيارات المحامين والجهات الحقوقية، وما يحدّ من إمكانية الاطلاع المستقل على ظروف احتجازهم.
وتؤكد مؤسسات الأسرى أهمية تكثيف التحركات القانونية والدولية لضمان حمايتهم، ومتابعة أي انتهاكات بحقهم، والعمل على توفير الرقابة اللازمة لمنع استمرارها ومحاسبة المسؤولين عنها.


