أدانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية، اليوم الثلاثاء، حملة الاعتقالات التي تنفذها أجهزة السلطة بحق أسرى محررين ومواطنين في عدد من محافظات الضفة، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين السياسيين، ووقف ملاحقة الأسرى المحررين.
وقالت اللجنة، في بيان صحفي، إن الحملة طالت عدداً من الأسرى المحررين الذين أمضوا سنوات طويلة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وشملت مداهمة منازل واعتقالات نفذتها أجهزة أمنية في عدة محافظات.
واعتبرت أن هذه الملاحقات تأتي في وقت يواصل فيه الاحتلال عدوانه وحصاره على مدينة الخليل ومحافظات الضفة الغربية، ووصفت استمرار الاعتقالات بأنه "ضرب بعرض الحائط لكل القيم الوطنية والأخلاقية".
وبحسب معلومات ميدانية، توزعت الاعتقالات بين جهازي الوقائي والمخابرات العامة، وشملت مداهمة منازل خلال ساعات الليل.
ففي محافظة رام الله والبيرة، داهمت أجهزة السلطة بلدة بيتونيا غرب رام الله، واعتقلت الأسير المحرر أحمد نوح هريش والشاب حمزة هريش، كما اعتقلت مخابرات السلطة الأسير المحرر جعفر عزيز كايد من منزله في رام الله.
وفي أريحا، اعتقل جهاز وقائي السلطة الأسير المحرر خالد براهمة، عقب مداهمة منزله الليلة الماضية، فيما احتجز جهاز المخابرات العامة في محافظة جنين الشاب محمد أبو فرحة.
وفي طولكرم، اعتقلت أجهزة السلطة الأسير المحرر لؤي الأشقر، بعد اقتحام منزله في بلدة صيدا شمالي المحافظة.
أما في سلفيت، فاعتقل جهاز وقائي السلطة الأسير المحرر والمعتقل السياسي السابق مسلم يسار اشتية، فيما اعتُقل الأسير المحرر ناصر رجب عقب مداهمة منزله في المدينة الليلة الماضية.
وفي نابلس، طالت الاعتقالات الأسير المحرر فوزي بشكار على يد جهاز وقائي السلطة، إضافة إلى الأسير المحرر معاذ أردنية، الذي سبق أن تعرض للاعتقال عدة مرات لدى أجهزة السلطة، وفق المعلومات الواردة.
وحمّلت اللجنة أجهزة السلطة المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين الجسدية والنفسية، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم وعن جميع المعتقلين السياسيين، وإنهاء ملاحقة الأسرى المحررين.
ودعت المؤسسات الحقوقية والفصائل الوطنية والهيئات العشائرية وعموم المواطنين إلى تحمل مسؤولياتهم والضغط من أجل إغلاق ملف الاعتقال السياسي، ووقف استهداف الأسرى المحررين، ضمن ما وصفته بسياسة «الباب الدوار».
كما طالبت عائلات المعتقلين في الضفة الغربية المحتلة بالتواصل معها والإبلاغ عن حالات الاعتقال والانتهاكات التي يتعرض لها أبناؤهم، بهدف توثيقها ومتابعتها، في ظل استمرار المطالبات بإنهاء الاعتقال السياسي والإفراج عن المعتقلين.