قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس، إن التقرير الذي أصدرته (لجنة تحقيق دولية مستقلة تابعة للأمم المتحدة)، ووثّق ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، وأكد استمرار حرب الإبادة الجماعية في غزة، يمثل دليلاً أممياً جديداً على حجم الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون.
وأضافت حماس، في بيان، الثلاثاء، أن هذا التقرير بمثابة شهادة على استمرار إفلات "مجرمي الحرب الصهاينة من العقاب".
وذكرت أن ما عرضه التقرير من فظائع وانتهاكات ممنهجة تمارسها حكومة بنيامين نتنياهو بهدف تهجير الشعب الفلسطيني وطمس وجوده على أرضه، يعكس، فشل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في الاضطلاع بمسؤولياتهما القانونية والأخلاقية، ومنع ارتكاب هذه الجرائم.
ودعت حماس الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، بمؤسساته ودوله كافة إلى العمل الجاد لتنفيذ توصيات التقرير، وفي مقدمتها اتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء الاحتلال الصهيوني عن الأرض الفلسطينية، إلى جانب رفع الدعاوى القضائية أمام المحاكم الدولية والوطنية المختصة، لضمان محاسبة مرتكبي الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني وأرضه.
وبحسب لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، اتهمت "إسرائيل" بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الضفة الغربية المحتلة، بينها الإبادة، ومواصلة ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، وفق تقرير جديد نشرته اللجنة قبيل الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة الثلاثاء.
وقال التقرير، الإثنين، إن العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، إلى جانب عنف المستوطنين، تشكل جزءًا من هجمات واسعة النطاق ومنهجية تستهدف المدنيين الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تترافق مع تدمير المنازل وتهجير السكان وفرض ظروف معيشية قاسية.
وأضاف أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حذر، في الرابع من أيلول/سبتمبر الماضي، من تهجير أكثر من 33 ألف فلسطيني من ثلاثة مخيمات للاجئين في الضفة الغربية خلال عام 2025، في تطورات أثارت مخاوف من ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي.
وذكر التقرير أن ستة فلسطينيين استشهدوا في غارات جوية إسرائيلية بالضفة الغربية خلال الفترة الممتدة من عام 2008 حتى السادس من تشرين الأول/أكتوبر 2023، مقارنة باستشهاد 254 فلسطينيًا في غارات مماثلة بين السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 و30 أيلول/سبتمبر 2026.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، أشار التقرير إلى أن توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية في المناطق القريبة من "الخط الأصفر" أو المتجاوزة له يتسبب في سقوط ضحايا مدنيين، في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الكارثية.
وذكّر التقرير بأن محكمة العدل الدولية أمرت "إسرائيل"، في كانون الثاني/يناير 2024، باتخاذ تدابير لمنع ارتكاب أعمال إبادة جماعية في قطاع غزة، محذرة من وجود خطر حقيقي ووشيك بوقوع ضرر لا يمكن إصلاحه بحق الفلسطينيين.



