تعهد المرشح لرئاسة بلدية العاصمة الكندية أوتاوا، نيل سارافاناموتو، برفع العلم الفلسطيني على مبنى البلدية حال فوزه في الانتخابات المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مؤكداً أن ما يجري في قطاع غزة ليس قضية بعيدة عن سكان المدينة، بل قضية محلية تمس أبناء المجتمع الكندي.
وقال سارافاناموتو، في مقابلة مع منصة الجزيرة، إن تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة طالت عائلات فلسطينية ولبنانية في أوتاوا، فقدت أفراداً من ذويها، مشدداً على أن المسافة الجغرافية بين كندا والقطاع لا تعني انفصال السكان عن معاناة المتضررين.
ووصف المرشح ما يجري في غزة بأنه "إبادة جماعية"، موضحاً أنه واجه تساؤلات بشأن علاقة القضية الفلسطينية بترشحه لمنصب بلدي، لكنه يرى أن آثار الحرب وصلت إلى سكان أوتاوا، الذين يتابعون ما يجري باعتباره قضية تمسهم بصورة مباشرة.
وأضاف أن السكان ينتظرون من قادتهم المحليين إظهار التعاطف مع أبناء مجتمعهم الذين تعرضوا لخسائر عائلية مؤلمة، مشيراً إلى أن مسؤولية السياسي المحلي لا تقتصر على إدارة الخدمات العامة، بل تشمل أيضاً الاستجابة للقضايا التي تؤثر في مشاعر السكان واهتماماتهم.
وأكد سارافاناموتو أن موقفه لا يقتصر على أبناء الجاليات الفلسطينية واللبنانية، بل يشمل سكاناً من خلفيات مختلفة يرون فيما يحدث في غزة ظلماً عالمياً، ويتوقعون من ممثليهم اتخاذ مواقف واضحة إزاءه.
وأوضح أن دافعه الأساسي هو تمثيل شريحة واسعة من سكان أوتاوا، بمن فيهم أولئك الذين يطالبون قادتهم بالتنديد بالظلم والانتهاكات أينما وقعت، وعدم تجاهل القضايا الإنسانية التي تشغل الرأي العام.
وفيما يتعلق بتعهده رفع العلم الفلسطيني على مبنى البلدية، قال المرشح إن أوتاوا ترفع أعلام دول مختلفة بصورة منتظمة، معتبراً أن العلم الفلسطيني ينبغي أن يحظى بالمعاملة ذاتها.
وأشار إلى اعتراف كندا بدولة فلسطين عام 2025، ورأى أن ذلك يزيل أي مبرر لمنع رفع العلم الفلسطيني في المناسبات العامة، قائلاً: «لا يوجد سبب يمنعنا من رفع العلم».
ولفت سارافاناموتو إلى أن العاصمة الكندية ترفع أعلام دول أخرى بصورة متكررة، بمعدل يقارب 200 مرة سنوياً، مؤكداً عزمه المضي في تعهده خلال نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وفق الإجراءات المتبعة لرفع أعلام الدول.