☰
✕

قائمة الموقع

من غزة إلى الخليل.. من الأفضل للقضية الفلسطينية نتنياهو أم آيزنكوت؟

2026-10-26T09:07:00+02:00
فلسطين أون لاين

 من حرب غزة إلى الحملة العسكرية على الخليل، تتعدد أشكال العدوان الصهيوني، *ويبقى السؤال الفلسطيني: هل يؤدي تغيير قادة الاحتلال إلى تغيير سياسته تجاه شعبنا؟*

*لا تكمن المشكلة في هوية من يحكم "إسرائيل"، بل في طبيعة المشروع الذي يتبناه، والسياسات التي ينفذها، والنتائج التي يدفع شعبنا ثمنها من دمائه وأرضه ومستقبله*.

ومع احتدام المنافسة السياسية داخل الكيان الصهيوني، يبرز اسما بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت.
 وقد يرى البعض في رحيل نتنياهو وصعود آيزنكوت فرصة لتغيير الواقع، لكن السؤال الأهم: هل الخلاف بين الرجلين يتعلق بجوهر المشروع الصهيوني، أم بكيفية إدارته وتحقيق أهدافه؟

نتنياهو.. مسؤولية الدم والدمار في غزة

يتحمل بنيامين نتنياهو مسؤولية سياسية مركزية عن الحرب المدمرة التي شهدها قطاع غزة تحت قيادة حكومته المتطرفة، وما رافقها من قتل واسع للمدنيين، ودمار هائل للمنازل والبنية التحتية، ونزوح وتجويع ومعاناة إنسانية قاسية. 
وقد دفع الأطفال والنساء وكبار السن الثمن الأكبر لهذه الحرب.

اعتمدت حكومة نتنياهو القوة العسكرية وسيلة لفرض الوقائع وإخضاع الفلسطينيين، متجاهلة أن تدمير المدن لا ينهي تطلعات الشعوب إلى الحرية والاستقلال، ولا ينتزع حقها في تقرير مصيرها.

آيزنكوت.. من عقيدة الضاحية إلى سجل المؤسسة العسكرية

أما غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الصهيوني السابق، فلا يمكن تقييمه بمعزل عن سجله العسكري، ولا سيما ارتباط اسمه بما يُعرف بـعقيدة الضاحية، التي برزت في سياق الحرب الصهيونية على لبنان عام 2006، وارتبطت باستخدام قوة مدمرة ضد مناطق وبنى تحتية.

ولا يعني ذلك أن سياسات نتنياهو تطابق حرفيا هذه العقيدة، أو أن الرجلين متطابقان في كل موقف، لكن المقارنة تطرح سؤالًا جوهريا: هل يؤدي تغيير القائد إلى تغيير النهج العسكري والسياسي، أم تتغير الأساليب بينما تبقى الأهداف الأساسية على حالها؟

من غزة إلى الخليل.. استمرار العدوان

ما يجري في مدينة الخليل من حملة عسكرية واسعة وعمليات تجريف لمنازل المواطنين وتدمير ممتلكاتهم، يعيد التأكيد أن معاناة الفلسطينيين لا ترتبط بشخص واحد، بل بسياسات تتواصل في مناطق مختلفة.

فما شهدته غزة من دمار واسع، وما تواجهه الضفة الغربية، ولا سيما الخليل، من اقتحامات وتجريف واعتداءات، يعكس حجم التحديات التي يواجهها شعبنا في حماية أرضه ومنازله وحقه في الحياة الآمنة. 
وتختلف أشكال العمليات من مكان إلى آخر، لكن آثارها تطال المدنيين واستقرارهم ومقومات بقائهم.

إن *اختزال المشكلة في نتنياهو وحده قد يحجب حقيقة أوسع: تغيير القيادة الصهيونية لا يضمن تغييرا حقيقيا ما دامت سياسات الاحتلال والاستيطان والاعتداء على الحقوق الفلسطينية مستمرة*.

ويفرض استمرار العدوان في الخليل وغزة وسائر الأراضي الفلسطينية ضرورة توحيد الصف، وتجاوز الانقسام، وتعزيز التنسيق الوطني، وتكثيف التحرك الشعبي والسياسي والقانوني لحماية المواطنين وأرضهم وحقوقهم، وتصعيد العمل المقاوم في الضفة الغربية. فالوحدة الوطنية ليست مجرد شعار، بل ضرورة تفرضها خطورة المرحلة، في ظل اتساع المعاناة ومحاولات فرض الوقائع بالقوة.

الوجوه تتبدل والحقوق لا تتغير

نتنياهو أم آيزنكوت؟ قد يختلف الرجلان في الأسلوب والتكتيك، لكن المعيار الفلسطيني ليس الأسماء، بل الأفعال والنتائج: هل يتوقف العدوان؟ هل ينتهي الاحتلال؟ وهل تصان حقوق شعبنا في الحرية والاستقلال؟

إن ما يجري في الخليل اليوم، كما ما جرى في غزة، يؤكد أن تبديل الوجوه لا يكفي لوقف العدوان، وأن الرهان الحقيقي يجب أن يكون على وحدة الشعب الفلسطيني وصموده وتمسكه بحقوقه الوطنية.
وإن لم تتحرك جبهة الضفة وتصعد من عملياتها، وتلجم هذا العدو المجرم فالقادم سيكون أسوأ لها.

*فلسطين لا تحتاج إلى تغيير أسماء قادة الاحتلال فحسب، بل إلى تغيير حقيقي ينهي الاحتلال والعدوان ويضمن الحرية والكرامة والاستقلال*.

نتنياهو أو آيزنكوت أو غيرهما، لن يمنحوا شعبنا حقوقه بإرادتهم، ولن تتحقق الحرية بانتظار تبدل الوجوه في قيادة الاحتلال.
 فقد تتغير السياسات في أساليبها، لكن ذلك لا يعني بالضرورة تغير جوهرها تجاه حقوق شعبنا. 
إن الحقوق الوطنية لا تُستجدى من المحتل، بل يدافع عنها شعبنا بالنضال والصمود والوحدة الوطنية، والتمسك بالثوابت والحق في تقرير المصير. 
وتحرير الأرض حق وطني مشروع، وغاية شعب يواصل نضاله من أجل الحرية والاستقلال وإقامة دولته الفلسطينية على أرضه التاريخية من بحرها إلى نهرها.
..

اخبار ذات صلة