☰
✕

قائمة الموقع

الهواتف الذكية والعمى.. ماذا تقول الأدلة العلمية عن مخاطر الشاشات على العين؟

2026-10-25T18:38:00+02:00
وتشير الأدلة إلى أن ما يُعرف بـ"العمى المؤقت بسبب الهاتف الذكي" قد يحدث عند استخدام الهاتف في الظلام مع حجب إحدى العينين
وكالات

لا تسبب الهواتف الذكية العمى بصورة مباشرة وفقًا للأدلة المتاحة، لكنها قد تؤثر في صحة العين بطرق مختلفة، أبرزها جفاف العين وإجهادها، إلى جانب ارتباط الاستخدام المكثف للشاشات بزيادة تطور قصر النظر لدى الأطفال، وفق تقرير نشره موقع "Biology Insights" المتخصص في تبسيط الأبحاث العلمية والطبية.

وتشير الأدلة إلى أن ما يُعرف بـ"العمى المؤقت بسبب الهاتف الذكي" قد يحدث عند استخدام الهاتف في الظلام مع حجب إحدى العينين، كما يحدث عند الاستلقاء على الجانب والنظر إلى الشاشة بعين واحدة، بينما تبقى الأخرى ملاصقة للوسادة، وفي هذه الحالة، تتكيف كل عين مع مستوى إضاءة مختلف، ما قد يسبب صعوبة مؤقتة في الرؤية بإحدى العينين، تزول عادة خلال دقائق مع تكيف العينين مجددًا مع الإضاءة المحيطة.

لكن التقرير يشدد على أن فقدان البصر المفاجئ، حتى لو كان مؤقتًا، يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا، ولا ينبغي افتراض أن الهاتف هو السبب.

وفيما يتعلق بالضوء الأزرق المنبعث من الشاشات، أظهرت تجارب مخبرية أن التعرض المكثف له قد يتسبب في تلف خلايا الشبكية، إلا أن ظروف هذه التجارب تختلف عن الاستخدام اليومي للهاتف، إذ وجدت تقييمات لمستويات الضوء المنبعث من الشاشات أنها أقل بكثير من المستويات التي قد تسبب الضرر وفق الحدود الآمنة المعتمدة دوليًا.

وتتمثل إحدى المشكلات الأكثر شيوعًا في انخفاض معدل الرمش أثناء التحديق في الشاشة، ما يؤثر في طبقة الدموع التي ترطب سطح العين، ويسهم في الجفاف والتهيج. كما أن التركيز المستمر على مسافات قريبة لساعات طويلة قد يؤدي إلى إجهاد العين الرقمي، الذي تشمل أعراضه الصداع وتشوش الرؤية والشعور بثقل العينين.

وتبرز المخاوف طويلة الأمد بصورة أكبر لدى الأطفال، إذ ربطت دراسات بين زيادة استخدام الهواتف وتطور قصر النظر واستطالة مقلة العين.

ويشير التقرير إلى أن قضاء وقت أطول في الهواء الطلق والتعرض للضوء الطبيعي خلال النهار قد يساعدان في الحد من تطور قصر النظر.

وللتقليل من إجهاد العين، ينصح التقرير باتباع قاعدة 20-20-20، أي النظر كل 20 دقيقة إلى شيء يبعد نحو 6 أمتار لمدة 20 ثانية، إلى جانب الرمش الكامل والمتكرر، واستخدام الهاتف في غرفة جيدة الإضاءة، وإمساكه على مسافة مناسبة، وتشجيع الأطفال على قضاء وقت في الهواء الطلق.

اخبار ذات صلة