قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن الحروب التي شهدتها المنطقة غيّرت الظروف الأمنية، مؤكدا أن "إدارة مضيق هرمز لن تعود إلى ما كانت عليه سابقا".
وأوضح عراقجي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، أن الحروب التي شهدتها المنطقة خلال العام والنصف الماضيين شكّلت “نقطة تحول” وأحدثت تغييرات في الظروف الأمنية.
وتابع: "لن يعود أي شيء إلى ما كان عليه سابقا، ولن تعود إدارة مضيق هرمز إلى ما كانت عليه. وستُعاد دراسة مسارات العبور في المضيق وآلية إدارته والظروف الجديدة، بالتشاور مع سلطنة عُمان. هناك مسائل نتفاوض بشأنها، وستستمر هذه المفاوضات".
وأشار عراقجي إلى أن سعي دول المنطقة لضمان أمنها من خلال تعزيز التعاون فيما بينها يمثل نهجا صحيحا، لافتا إلى أن وجود قوى أجنبية، مثل الولايات المتحدة، لا يجلب للمنطقة سوى انعدام الأمن.
وشدد على أن تداعيات الأحداث التي تقع في أي جزء من المنطقة لا تظل محصورة في نطاقها المحلي، بل تمتد لتؤثر في مناطق أخرى أيضا.
وأضاف أن بلاده أكدت، خلال المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، ضرورة إنهاء الحرب على جميع الجبهات.
وفي 28 شباط/ فبراير الماضي شنت الولايات المتحدة و"إسرائيل" حربا على إيران، وردت الأخيرة بهجمات على إسرائيل ومواقع أمريكية في دول بالمنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في نيسان/ أبريل الماضي.
وشنت الولايات المتحدة لاحقا هجمات على مواقع في إيران، في ظل تعثر المفاوضات بين البلدين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم في منتصف حزيران/ يونيو الماضي.
وكانت إيران أعلنت في 12 تموز/ يوليو الماضي، إعادة إغلاق مضيق هرمز، عقب استئناف الولايات المتحدة هجماتها في الثامن من الشهر نفسه.