أُصيب أكثر من خمسة فلسطينيين، بينهم حالات حرجة، اليوم الأحد، جراء استهداف طائرة مسيّرة "إسرائيلية" تجمعًا للطلبة داخل حرم الجامعة الإسلامية غربي مدينة غزة، في اعتداء أعاد تسليط الضوء على المخاطر التي يتعرض لها الطلبة والمؤسسات التعليمية في القطاع.
وأعلنت الجامعة الإسلامية، عقب الاستهداف، تعليق الدوام الإداري والأكاديمي في فرع غزة، إثر الغارة التي طالت حرمها الجامعي وأسفرت عن إصابة عدد من الموجودين فيه.
ويأتي استهداف الطلبة داخل الحرم الجامعي في ظل الأضرار الواسعة التي لحقت بقطاع التعليم في غزة جراء الحرب، والتي طالت المدارس والجامعات والكوادر الأكاديمية والطلبة، وأثارت مخاوف بشأن استمرار العملية التعليمية ومستقبل الأجيال الفلسطينية.
وبحسب ما أورده المركز الفلسطيني للإعلام، قال أستاذ القانون الدولي العام محمد مهران إن استهداف الطلاب داخل الحرم الجامعي يشكّل جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، ويأتي في سياق ما وصفه باستهداف ممنهج للمنظومة التعليمية الفلسطينية للعام الرابع على التوالي.
وأوضح مهران، في تصريحات صحفية، أن استهداف الطلبة داخل الجامعة لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثة معزولة، مشددًا على ضرورة إجراء تحقيق دولي ومساءلة المسؤولين عنه، ومشيرًا إلى أن القانون الدولي الإنساني يحظر استهداف الأعيان المدنية.
وأشار إلى أن الدمار الذي لحق بالجامعة الإسلامية خلال سنوات الحرب طال 16 مبنى من أصل 20، معتبرًا أن استهدافها مجددًا يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالمؤسسات التعليمية في قطاع غزة.
ولفت مهران إلى أن تداعيات الحرب تجاوزت تدمير المباني والمنشآت التعليمية لتطال الطلبة والأكاديميين، مشيرًا إلى استشهاد أكثر من 6 آلاف طالب وطالبة و100 أستاذ جامعي، إلى جانب تدمير 98% من المباني المدرسية، وفق الأرقام التي أوردها.
واعتبر أن هذه الوقائع تثير مسؤولية قانونية دولية، وقد تندرج، بحسب توصيفه، ضمن جريمة الاضطهاد المنصوص عليها في المادة السابعة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، في إطار ما وصفه بـ"الإبادة التعليمية".
وطالب مهران المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في استهداف الطلبة والمؤسسات التعليمية في قطاع غزة، وتوثيق الاعتداءات بما يدعم إجراءات المساءلة والملاحقة القضائية، وتحديد المسؤوليات الجنائية وفق أحكام القانون الدولي.







