تجمع آلاف الإسرائيليين، مساء السبت، في ساحة وسط "تل أبيب"، مطالبين بإسقاط حكومة بنيامين نتنياهو وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في السابع من أكتوبر، وذلك قبل 3 أيام من الانتخابات الإسرائيلية.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية أن المحتجين وجهوا رسالة إلى قادة "إسرائيل" مطالبين إياهم بتحمل المسؤولية.
وشارك في التجمع عدد من قادة المعارضة، بينهم رئيس حزب "يشار!" غادي آيزنكوت، ورئيس المعارضة يئير لبيد، ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، ورئيس حزب الديمقراطيين يئير غولان.
وقال غولان إنهم سيعملون، بدءاً من الأربعاء المقبل، على تشكيل لجنة تحقيق رسمية تكشف الحقيقة وتنصف العائلات، مضيفاً أن المهمة تشمل إعادة البناء والإصلاح، بحسب تعبيره.
وتجرى الانتخابات الإسرائيلية يوم الثلاثاء المقبل لانتخاب أعضاء الكنيست الـ120، في اقتراع ينظر إليه بوصفه اختباراً لبنيامين نتنياهو بعد إخفاق السابع من أكتوبر 2023 والحرب التي تلته.
ويحتاج أي ائتلاف إلى 61 مقعداً لتشكيل الحكومة، فيما لا تضمن صدارة حزب أو معسكر في الاستطلاعات القدرة على الحكم. وتظهر الاستطلاعات النهائية المنشورة قبل بدء حظر نشرها أن أياً من المعسكرين لا يقترب من هذه الأغلبية.
ويقود نتنياهو حزب الليكود ضمن ائتلاف يضم أحزاب اليمين المتطرف والحريديم، بينها "القوة اليهودية" بزعامة إيتمار بن غفير، و"الصهيونية الدينية" بقيادة بتسلئيل سموتريتش، وشاس ويهدوت هتوراه.
وفي المعسكر المقابل، يتقدم غادي آيزنكوت وحزب "يشار!"، إلى جانب تحالف "معاً" بقيادة نفتالي بينت ويئير لبيد، وحزب "الديمقراطيين" بقيادة يئير غولان، و"إسرائيل بيتنا" بقيادة أفيغدور ليبرمان. لكن قوى المعارضة لا تخوض الانتخابات ضمن ائتلاف موحد.
وتتفاوت تقديرات الاستطلاعات، لكنها تتفق على تعذر حسم الأغلبية: إذ منحت استطلاعات القنوات 12 و13 و"كان" المعسكر المعارض بين 52 و56 مقعداً، مقابل نحو 50 مقعداً لمعسكر نتنياهو، فيما قد تحصد الأحزاب العربية بين 14 و16 مقعداً. وتزيد حسابات تشكيل الحكومة تعقيداً، إذ ترفض أحزاب معارضة الجلوس مع بعض القوى العربية، التي أعلنت أنها ستعمل على إسقاط نتنياهو. لذلك قد تتوقف نتيجة الانتخابات على مفاوضات تشكيل الائتلافات، مع احتمال استمرار الانسداد السياسي إذا لم يتمكن أي طرف من جمع 61 مقعداً.