عبّر الطلاب الفلسطينيون الدارسون في روسيا الاتحادية والجمهوريات السابقة للاتحاد السوفيتي عن رفضهم لتعيين ممثل عن الحركة الطلابية الفلسطينية في "المجلس الوطني الفلسطيني" من دون الرجوع إلى الطلبة أو التشاور معهم، معتبرين أن الخطوة تتعارض مع مبادئ التمثيل الديمقراطي والشراكة الوطنية، وتمسّ حقهم في اختيار من يمثلهم بصورة حرة وشفافة.
وأكد الطلاب أن تمثيلهم في المجلس الوطني يجب أن يكون استحقاقًا وطنيًا قائمًا على الكفاءة والنزاهة والعمل الطلابي الحقيقي، بعيدًا عن المحاصصة الفصائلية أو المصالح الشخصية أو العلاقات الخاصة.
وشددوا على أن من يمثلهم ينبغي أن يكون صاحب سجل مشهود في خدمة الحركة الطلابية والدفاع عن مصالحها وتوحيد صفوفها وتعزيز دورها في خدمة القضية الفلسطينية ونضال الشعب من أجل التحرير والعودة.
وأبدى الطلاب استغرابهم من اتخاذ قرار التعيين من دون علمهم أو دعوتهم إلى اجتماع تشاوري، في ظل ما يثيره هذا الملف من تساؤلات حول تدخل أطراف من السلطة الفلسطينية لدعم خيارات محددة ماديًا ومعنويًا، بما قد يكرّس الانقسام والهيمنة الفصائلية على حساب استقلالية العمل الطلابي ووحدته. كما رفضوا أي شكل من أشكال الضغط أو التهديد أو استغلال حاجة الطلبة وظروفهم المعيشية والأكاديمية للتأثير في مواقفهم أو خياراتهم.
وأشاروا إلى أنهم عملوا على مدار سنوات للحفاظ على الحركة الطلابية الفلسطينية في روسيا والجمهوريات السابقة بوصفها مساحة وطنية جامعة ومنارة للوحدة والعمل المشترك، بعيدًا عن التجاذبات والانقسامات والتسلط، معتبرين أن ممارسات الإقصاء والتفرد تهدد هذه المسيرة وتعزز الشرخ بين الطلبة في وقت يحتاجون فيه إلى توحيد جهودهم وطاقاتهم لخدمة القضية الفلسطينية.
وجدد الطلاب تأكيدهم رفض التعيين الذي جرى من دون مشاركة الطلبة أو تفويضهم، مطالبين بإعادة النظر فيه بما يضمن حق الحركة الطلابية في اختيار ممثليها بحرية وشفافية. ودعوا إلى إطلاق عملية انتخابية ديمقراطية وشاملة لاختيار ممثلي الطلبة ورئيس اتحادهم عبر انتخابات حرة ونزيهة تشمل المناطق والساحات والجامعات، وتضمن مشاركة الطلبة بعيدًا عن الإقصاء والضغوط والتدخلات.
وطالبوا الجهات الرسمية الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها الوطنية ووقف الممارسات التي تعمّق الانقسام أو تفرض الهيمنة الفصائلية على مؤسسات العمل الطلابي، وضمان استقلالية الاتحاد وحياده في خدمة جميع الطلبة. كما شددوا على رفض التهديد والملاحقة والضغط على الطلبة بسبب مواقفهم أو خياراتهم، مؤكدين ضرورة احترام حقوقهم وكرامتهم وحرية تعبيرهم ومشاركتهم في العمل الوطني.
ودعا الطلاب إلى استنهاض الحركة الطلابية الفلسطينية وإعادة بناء مؤسساتها على أسس ديمقراطية ووطنية جامعة تعزز وحدة الطلبة وتصون مصالحهم وترسخ دورهم في دعم نضال الشعب الفلسطيني من أجل التحرير والعودة. وأكدوا أن تمثيل الطلبة في المجلس الوطني الفلسطيني يجب أن يكون انعكاسًا حقيقيًا لإرادتهم، وأن يصل إلى المجلس من يحمل قضاياهم وتطلعاتهم لا من يُفرض عليهم من خارج إرادتهم.