☰
✕

قائمة الموقع

غزة .. اتحاد الموظفين يرفض قرارات التسريح ويدعو إدارة "أونروا" للبحث عن البدائل

2026-10-24T19:01:00+03:00
(صورة أرشيفية)
غزة/ فلسطين أون لاين:

أعلن اتحاد الموظفين العرب في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" - إقليم غزة، تنظيم مسيرة احتجاجية حاشدة يوم الاثنين المقبل، 26 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، رفضًا لتوجهات إدارة الوكالة نحو تسريح أعداد كبيرة من الموظفين وتقليص خدماتها، محمّلًا الإدارة المسؤولية الكاملة عن التداعيات المعيشية والاجتماعية المترتبة على هذه الإجراءات.

وأوضح الاتحاد، في بيان، السبت، أن المسيرة ستنطلق الساعة العاشرة صباحًا من أمام مسجد الكتيبة بمدينة غزة باتجاه مكتب "أونروا" الإقليمي، حيث سيُعقد مؤتمر صحفي عند البوابة الغربية للمكتب، للإعلان عن الفعاليات والخطوات النقابية المقبلة، داعيًا الموظفين واللاجئين والنازحين إلى المشاركة.

وأكد الاتحاد رفضه القاطع للتقليصات الممنهجة والتسريح التعسفي، محذرًا من أن المساس بالأمان الوظيفي للعاملين، الذين أمضوا سنوات طويلة في خدمة اللاجئين الفلسطينيين، يهدد مصادر رزق آلاف الأسر ومستقبلها، في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية المتدهورة في قطاع غزة.

وشدد على أن موظفي "أونروا" الذين واصلوا أداء واجباتهم خلال الحرب والظروف الاستثنائية يستحقون الحماية والتقدير، بدلًا من مواجهة خطر فقدان وظائفهم وحقوقهم بعد سنوات من العمل في خدمة اللاجئين.

ورفض الاتحاد اتخاذ الأزمة المالية التي تواجه "أونروا" مبررًا لتسريح العاملين، معتبرًا أن البحث عن حلول للأزمة يقع على عاتق القائم بأعمال المفوض العام وإدارة الوكالة، وليس على حساب حقوق الموظفين وأمنهم الوظيفي.

وطالب الإدارة بالتراجع عن توجهات التسريح، والعمل على إيجاد بدائل مالية وإدارية عادلة ومستدامة، تضمن استمرار خدمات الوكالة وتحافظ على حقوق العاملين كاملة.

وأكد أن أي مراجعة لأوضاع الموظفين يجب أن تستند إلى معايير عادلة تحفظ حقوقهم المكتسبة، محذرًا من تحويل الأزمة المالية إلى مدخل لإضعاف الوكالة وتقليص دورها في تقديم الخدمات الأساسية لملايين اللاجئين الفلسطينيين.

ودعا الاتحاد الدول المانحة إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الأزمة المالية التي تواجه الأونروا، واتخاذ مواقف واضحة بشأن مستقبل الوكالة، بما يضمن استمرار تمويل خدماتها وعدم تحميل العاملين تبعات العجز المالي.

وطالب الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين ودائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية بالتدخل واتخاذ موقف حازم لحماية الوكالة وموظفيها، والحفاظ على حقوق اللاجئين الفلسطينيين والخدمات المقدمة لهم.

إخفاق إداري

وصعّد الاتحاد من موقفه تجاه إدارة الوكالة، معتبرًا أن استمرار طرح تسريح الموظفين بوصفه حلًا للأزمة المالية يعكس إخفاقًا إداريًا في إيجاد البدائل اللازمة لمعالجة العجز.

وقال: "من يرى بأن فصل الموظفين حلًا للأزمة المالية، فإننا نرى بداية حل الأزمة رحيل الإدارة وتعيين إدارة قادرة على حشد الأموال".

وحذّر من أن السياسات التي تؤدي إلى إضعاف "أونروا" وتقويض خدماتها تمس مستقبل قضية اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدًا أن الحفاظ على الوكالة وولايتها الدولية مسؤولية تتجاوز الإطار الإداري والمالي.

وشدد على أن العاملين ليسوا مجرد أرقام في الموازنات المالية، وأن حقوقهم لا يمكن التعامل معها باعتبارها بنودًا قابلة للشطب لمعالجة العجز، خصوصًا أنهم يشكلون الركيزة الأساسية لاستمرار الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية التي تقدمها الوكالة.

وأكد الاتحاد أن الدفاع عن حقوق الموظفين واستمرار خدمات "أونروا" مسؤولية نقابية ووطنية تستدعي تضافر الجهود الفلسطينية، محذرًا من فرض قرارات التسريح باعتبارها أمرًا واقعًا.

اخبار ذات صلة