حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم السبت، من خطر توقف مولدات الكهرباء في المستشفيات المتبقية عن العمل، جراء النقص الحاد في الزيوت اللازمة لتشغيلها وصيانتها، مؤكدة أن استمرار الأزمة يهدد انقطاع التيار الكهربائي عن الأقسام الحيوية والمنقذة للحياة.
وقالت الوزارة، في تصريح صحفي، إن الفرق الهندسية والفنية تعمل تحت ضغط ميداني معقد للحفاظ على تشغيل المولدات، في ظل تآكل كميات الزيوت المتبقية داخل المحركات، ما يعرّضها لخطر الانهيار الميكانيكي المفاجئ والتوقف النهائي.
وأوضحت أن الطواقم الفنية تلجأ إلى حلول إسعافية مؤقتة، تشمل تدوير الكميات الضئيلة المتبقية وإجراء معالجات هندسية استثنائية، في محاولة لمنع توقف المولدات، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات استنفدت قدرتها على ضمان استمرار التشغيل.
وأكدت الوزارة أن استمرار عمل المولدات في ظل نقص الزيوت وقطع الغيار يرفع احتمالات وقوع أعطال جسيمة يصعب إصلاحها أو تعويضها، محذرة من أن الأزمة تجاوزت مرحلة التحذير، وباتت تهدد بتوقف التيار الكهربائي عن الأقسام الطبية الحيوية في أي لحظة.
وجددت وزارة الصحة مناشدتها المؤسسات الدولية والجهات المانحة التدخل العاجل لتوفير الزيوت والمستلزمات الفنية وقطع الغيار الضرورية، للحيلولة دون توقف المولدات وضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية للمرضى والجرحى في قطاع غزة.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل التحديات المتفاقمة التي تواجه المنظومة الصحية في قطاع غزة، مع استمرار نقص المستلزمات الطبية والمواد التشغيلية الضرورية لاستمرار عمل المستشفيات.
ويهدد توقف المولدات الكهربائية بتعطيل خدمات الأقسام التي تعتمد على إمدادات الطاقة بصورة مستمرة، بما فيها العناية المركزة وغرف العمليات وأجهزة دعم الحياة، الأمر الذي يعرّض حياة المرضى والجرحى لمخاطر إضافية، ويزيد من الحاجة إلى تدخل دولي عاجل لتوفير الوقود والزيوت وقطع الغيار اللازمة.


