فلسطين أون لاين

مبادرة تحذر من خطورة الترويج للتطبيع بين لبنان والكيان الإسرائيلي

...
تحذير من التطبيع العربي مع "إسرائيل"

استنكرت مبادرة "لبنانيّون ضدّ التطبيع" الهجمة المتصاعدة سياسيّاً وإعلاميّاً واقتصاديّاً واجتماعيّاً للترويج للتطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي والدعوة لإلغاء قانون مقاطعة "إسرائيل" المقر عام 1955.

وأوضح القائمون على المبادرة، في بيان، الجمعة، أن من يقود هذه الحملة سفير الولايات المتّحدة الأميركيّة لدى لبنان بما يشكّل تدخّلاً سافراً في الشؤون السياديّة اللبنانيّة.

وشجبت تماهي بعض الشخصيات السياسيّة والإعلاميّة اللبنانيّة مع هذه الدعوات التي تدفع باتّجاه التطبيع مع الكيان العنصريّ والإبادي والتوسّعي الذي يواصل عدوانه ويحتلّ المزيد من الأراضي اللبنانيّة في الجنوب الجريح وما زال يُمعن في جرائم القتل والتهجير والتدمير.

وقالت إن مواجهة التطبيع هي إحدى أبرز تجلّيات النشاط الرافض للاحتلال والمساومة على دماء الشهداء من أبناء هذه الأرض. مشددة على أن المطلوب من الجميع الدفاع عن لبنان وحماية سيادته وتحرير أرضه المحتلّة، وإفشال أيّ محاولة للسيطرة أو الهيمنة على القرار الوطني.

وأضافت أنه أمام هذه الأصوات الخارجة على الدستور اللبناني والميثاق الوطني والمتجاوزة للسيادة الوطنيّة الداعية لإلغاء قانون مقاطعة "إسرائيل" ووقف تجريم التعامل مع العدوّ الإسرائيلي، وأمام هذا التوجّه الخطير، لا بدّ من التحذير من التداعيات غير المسبوقة بخطورتها التي يسبّبها ذلك على الكيان اللبناني برمّته.

ولأجل ذلك، أكدت المبادرة على الضرورة المُلحّة للتصدّي له بحزم ومسؤوليّة وطنيّة، على كلّ المستويات، سياسيّاً وإعلاميّاً وحقوقيّاً وتربويّاً واقتصاديّاً وقضائيّاً وفي مختلف المجالات ذات الصلة.

وشددت على أن الدعوة إلى إلغاء قانون المقاطعة في ذروة التغوّل الإسرائيلي إنّما هي دعوة لنسف وثيقة الوفاق الوطني التي أنهت الحرب الأهليّة والتي أقرّها مجلس النوّاب في 5 تشرين الثاني 1989. مع التذكير بأنّ قانون المقاطعة قد صدر في العام 1955 بناءً على قرارات الجامعة العربية، وهو ما يعبّر عنه أيضًا الميثاق العربي لحقوق الإنسان (2004) الذي أكّد "أنّ أشكال العنصريّة والصهيونيّة والاحتلال والسيطرة الأجنبيّة كافّة هي تحدٍّ للكرامة الإنسانيّة وعائق أساسي يحول دون الحقوق الأساسيّة للشعوب ومن الواجب إدانة جميع ممارساتها والعمل على إزالتها".

وكلّ ذلك أعطته مقدّمة الدستور اللبناني القيمة الدستوريّة بفقرتها "ب" التي أكّدت على عروبة لبنان والتزامه مواثيق الجامعة العربية. لذا، تصبح مطالبات إلغاء قانون مقاطعة "إسرائيل" متعارضة مع أحكام الدستور اللبناني وسيادته.  

وأكدت مبادرة "لبنانيّون ضدّ التطبيع" في بيانها أن لبنان يمرّ بمرحلة من أكثر المراحل خطورةً في تاريخه الحديث، ما يتطلّب وعياً وتضامناً وطنيّاً استثنائيّاً، وأن المسّ بقانون مقاطعة العدوّ في قلب العدوان يُعتبَر انقلاباً على المسلّمات المؤسِّسَة للكيان اللبناني.

ودعت القضاء اللبناني ممارسة واجبه الوطني باستقلاليّة وشجاعة لإنزال العقاب اللازم بكلّ من تسوّل له نفسه مخالفة القانون لكي تتأكّد للمواطن اللبناني عامّةً، وللمتضرّر من جرائم الاحتلال خاصّةً، سيادةُ القانون وصرامته وعدالته واستقلاله.

المصدر / بيروت/ فلسطين أون لاين: